تامنصورت.. “غزو” الكلاب الضالة تؤرق الساكنة وجماعة حربيل تسابق الزمن لمحاصرة الظاهرة

0

​#المحور24 | تامنصورت
​تعيش شوارع وأحياء جماعة حربيل تامنصورت على وقع استنفار غير مسبوق، جراء الانتشار المقلق للكلاب الضالة التي باتت تفرض ما يشبه “حظر تجوال” اختياري على الساكنة، محولة طمأنينة ليل المدينة إلى مصدر للقلق والخوف الدائمين.
​رغم المجهودات التي تبذلها مصالح جماعة حربيل في اعتماد مقاربة ميدانية لجمع هذه الحيوانات، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن المشكلة تتفاقم بشكل مطرد. ويرجع المختصون والفاعلون المحليون هذا التزايد إلى عدة عوامل متداخلة:
– ​شساعة المجال الجغرافي: جغرافيا المنطقة الممتدة تجعل من السيطرة الكاملة على تحركات هذه القطعان أمراً بالغ الصعوبة.
– ​دينامية التوالد: السرعة الكبيرة لتكاثر هذه الأصناف الحيوانية تفوق أحياناً وتيرة التدخلات الميدانية.
– ​البيئة الحاضنة: انتشار “الأحراش” والمساحات الخالية المحيطة بالمدينة وفرت ملاذاً آمناً للاختباء والتكاثر بعيداً عن الأعين.
​ما يثير فزع الساكنة ليس فقط العدد، بل حتى “البنية الجسمانية” لهذه الكلاب؛ فتوفر بقايا الطعام بجانب حاويات الأزبال جعلها تكتسب أحجاماً ضخمة تثير الرعب في نفوس الكبار قبل الصغار. هذه الحاويات تحولت من نقاط لجمع النفايات إلى “محطات تغذية” تساهم في تثبيت وجود هذه الكلاب داخل التجمعات السكنية.
​بلغ الاحتقان ذروته ليلة البارحة، إثر حادثة مأساوية تعرضت فيها طفلة صغيرة لعضة كلب وُصف بـ “المسعور”، مما تسبب في حالة من الرعب والغضب بين القاطنين. هذه الواقعة أعادت ملف الأمن الصحي والجسدي للواجهة، معتبرين أن الوضع انتقل من مرحلة “الإزعاج” إلى مرحلة “الخطر المحدق”.
​وفي هذا السياق، تطالب ساكنة تامنصورت الجهات المسؤولة بجماعة حربيل بضرورة:
– ​تكثيف الدوريات: الرفع من وتيرة حملات الجمع لتشمل النقط السوداء والأحياء الهامشية.
-؛ تطبيق القانون: نقل هذه الحيوانات إلى مراكز إيواء مجهزة وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل والمواثيق التي تحمي الصحة العامة والرفق بالحيوان في آن واحد.
– ​المقاربة التشاركية: التنسيق مع المصالح البيئية لضمان نظافة محيط الحاويات وتقليص مصادر غذاء هذه القطعان.
​تبقى الآمال معلقة على تحرك حازم وسريع من المسؤولين لتخليص المدينة من هذا العبء الخطير، وإعادة الأمان لشوارع تامنصورت قبل وقوع حوادث أخرى لا تحمد عقباها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.