الشرطة القضائية تزور مقر جماعات من بينها (حربيل و سيبع) و قسم تثبيت الإمضاء في قفص الإتهام بسبب “عقود التنازل” الممنوعة

0

مراكش | خاص
​بلغ إلى علم المحور24 أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش فتحت ، يوم الثلاثاء، ملفاً شائكاً يرتبط بشبهات فساد إداري، إثر رصد استمرار عمليات المصادقة على “عقود البيع بالتنازل”، في تحدٍ صارخ للقرارات الوزارية الصارمة.
​وحسب مصادر مطلعة لـ المحور24، فقد باشرت المصالح الأمنية مسطرة الاستماع لمجموعة من المشتبه فيهم داخل ملحقات إدارية بعينها. وتأتي هذه الخطوة بعد حجز نماذج من عقود تمت المصادقة عليها خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسط تقارير تشير إلى دفع مبالغ مالية “دسمة” مقابل تمرير هذه الوثائق غير القانونية.
​وتشير المعطيات الدقيقة إلى أن بؤرة هذه الاختلالات تركزت بملحقة إدارية تابعة لمجلس مقاطعة سيدي يوسف بنعلي، حيث جرى التأشير على عقود تهم عقارات ومنازل تقع في مناطق ضواحي مراكش، وعلى رأسها جماعة حربيل.
التوقيع على هذه العقود يعد مخالفة صريحة لقرار وزير الداخلية الذي سحب صلاحية توثيقها من الجماعات والمقاطعات، وحصرها حصرياً بين أيدي الموثقين والعدول، بهدف قطع الطريق أمام “مافيا” العقار.
​يأتي تفجير هذا الملف في وقت تشن فيه السلطات المحلية حملات لا هوادة فيها لمحاصرة زحف البناء العشوائي بمحيط المدينة الحمراء. ويرى مراقبون أن هذه التحقيقات قد تسقط رؤوساً وازنة من بينهم وسطاء، بالنظر إلى “التداعيات الثقيلة” المتوقعة، خاصة وأن الملف يمس جوهر القرارات السيادية الرامية لضبط التوسع العمراني وحماية الملكية.

​ومن المرتقب أن تكشف الأيام القليلة القادمة عن تفاصيل “العلبة السوداء” لهذه العمليات، وتحديد المسؤوليات المباشرة لكل من ثبت تورطه في القفز على القانون مقابل “إكراميات” مالية مشبوهة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.