أين شاحنات الازبال المملوكة لجماعة حربيل بأرض الواقع ؟….

0

تحقيق: المحور 24
​يبدو أن قطاع تدبير النفايات ببلادنا لا يكف عن إبهارنا، ليس بجودة الخدمات دائماً، بل بقدرته الفائقة على تطويع المنطق والقانون. وفي جماعة “حربيل”، تبرز للواجهة قضية “الشاحنات التوأم” التي تثير تساؤلات حارقة حول كيفية إدارة الصفقات العمومية، وهل نحن أمام معدات لوجستيكية أم “أشباح” ميكانيكية تظهر في مكانين بآن واحد؟
​1. سحر “بوزنيقة – حربيل”: الشاحنة التي ولدت مرتين!
​في مدينة بوزنيقة، تسير الأمور وفق المسطرة القانونية الواضحة؛ شاحنة برقم تسلسلي محدد دخلت الخدمة رسمياً بتاريخ /2018 بموجب محضر استلام مضبوط. لكن “المعجزة” الإدارية تتجلى حين تفتح ملفات جماعة حربيل، لتجد نفس الرقم يطل عليك من جديد كـ “معدات جديدة”، وكأنها وُلدت لحظتها في مراكش .
​2. لغز المهدية:
​في المهدية، تزداد القصة إثارة؛ المحاضر الرسمية تعترف بوضوح أن الشاحنة ليست جديدة، بل تعود لعام 2017. معطى واقعي ومنطقي، لكنه يصطدم بواقع “موازٍ” في جماعة حربيل، حيث سُجلت نفس الشاحنة ونفس الرقم ضمن قائمة “المعدات الجديدة “.
​3. بنسليمان.. الحلقة الثالثة في مسلسل “النسخ المتطابقة”
​ففي بنسليمان تم توثيق دخول شاحنة للخدمة في عام 2018. ومرة أخرى، تظهر “النسخة التوأم” في حربيل بلا هوية زمنية واضحة، حاملة صفة “جديدة” في تحدٍ صارخ لكل وثائق الاستلام في الأقاليم الأخرى.
​استفهامات مشروعة أمام الرأي العام:
​إن تكرار هذا النموذج مع شاحنات مختلفة وفي جغرافيات متباعدة قد يقصي خانة “الخطأ الإداري” ومن هنا، تضع المحور 24 الأسئلة التالية على الطاولة :
– كيف يتم صرف ميزانيات ضخمة لصفقات عمومية مخصصة لمعدات “جديدة”، بينما هي في الواقع شاحنات تستهلك كيلومتراتها مسبقاً في جماعات أخرى؟
– أين لجان التتبع والرقابة أثناء توقيع محاضر الاستلام؟
– كيف لم يتم رصد “التشابه الرقمي” الفاضح بين الشاحنات؟
و ​في محاولة لنيل تعليق من بعض الأطراف المعنية، صرح أحد المسؤولين لجريدتنا بأن “القضية معروضة أمام القضاء، ولا يمكن الإدلاء بأي تفسير قبل صدور الحكم اليقين”.
​وإذ تحرص جريدة المحور 24 على تنوير الرأي العام بوجود شبهات قد تؤدي للمحاسبة، فإنها تفتح باباً آخر للتساؤل حول “توقيت” تفجير هذه الملفات:
– ​لماذا صمت الجميع عن شركة النظافة التي قضت 3 سنوات في عهد المجلس السابق، و4 سنوات في عهد المجلس الحالي؟
– ​لماذا لم يتم طي هذا الملف أو إخراجه للعلن طيلة هذه المدة؟
– هل يدخل نبش هذه “المقابر الميكانيكية” في إطار تصفية حسابات وصراع سياسي، أم هي صحوة ضمير متأخرة؟
​بين أرقام الشاسيهات المكررة وبين محاضر الاستلام ، يبقى القضاء هو الفيصل الوحيد لتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود في ملف يبدو أن رائحة عشائه تفوح منذ عصره.
​#المحور24 | عين على الواقع.. وصوت للمساءلة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.