تنسيق أمني مغربي-أمريكي يفكك شبكات عابرة للقارات لتهريب السلاح والمخدرات

0

​الرباط | #المحور24
الجمعة 27 مارس 2026
​في عملية نوعية عكست حجم الثقة الدولية في المملكة المغربية، كشفت وزارة العدل الأمريكية ومكتب المدعي العام بفرجينيا عن تفاصيل سقوط شبكات إجرامية دولية بالغة الخطورة. العمليات التي جرت بتنسيق وثيق مع الأجهزة الأمنية المغربية (DGSN-DGST)، لم تكن مجرد ملاحقة لمهربين، بل كانت ضربة قاصمة لتحالفات “هجينة” تجمع بين بارونات المخدرات في أمريكا اللاتينية، تجار السلاح في أوروبا الشرقية، ومنظمات مصنفة إرهابية.

​أظهرت التقارير الأمريكية أن التعاون المغربي كان حاسماً في القضية الأولى، حيث نجحت المصالح الأمنية المغربية في اصطياد صيد ثمين: مواطن كيني يعد حلقة وصل رئيسية في تجارة السلاح الدولية. الموقوف، الذي سُلِّم إلى الولايات المتحدة في 11 مارس الجاري، كان جزءاً من مخطط لتزويد كارتل “خاليسكو” المكسيكي (أحد أعنف التنظيمات الإجرامية في العالم) بأسلحة ثقيلة تشمل قاذفات صواريخ وأنظمة مضادة للطائرات، مقابل تسهيل تدفق الكوكايين.

​وفي القضية الثانية، برز الدور المغربي في دعم تحقيقات دولية معقدة أدت لإدانة شبكة يقودها شخص مزدوج الجنسية (لبناني-سوري). هذه الشبكة كشفت عن “تحالفات مرعبة”؛ حيث استغل المتهم علاقاته مع مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى في النظام السوري لتحويل أسلحة من المخازن الرسمية وبيعها لـ “جيش التحرير الوطني” (ELN) في كولومبيا، المصنف إرهابياً، مقابل أطنان من الكوكايين.

​لم تتوقف التحقيقات عند هذا الحد، بل كشفت عن قنوات غسل أموال معقدة تربط بين كارتل سينالوا المكسيكي وعمليات مالية مرتبطة بجهات مثل “حماس”، مما يبرز طبيعة الإرهاب العابر للحدود الذي يمول نفسه عبر الجريمة المنظمة.
​مغرب “الاستقرار” في خدمة الأمن العالمي
​تندرج هذه العمليات ضمن المبادرة الأمريكية الكبرى “Take Back America”، ويأتي حضور المغرب فيها ليؤكد حقائق ثابتة:
​الريادة الإقليمية: تحول قطب (الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني) إلى “رقم صعب” في معادلة الأمن الدولي.
​الاستباقية: القدرة على رصد وتفكيك خيوط الجريمة المنظمة قبل وصولها إلى القارة الإفريقية أو عبورها نحو أوروبا.
​الشراكة الاستراتيجية: تعزيز الثقة مع إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) كحليف موثوق في مواجهة “الكارتلات”.
​خلاصة: إن نجاح هذه العمليات يبعث برسالة واضحة؛ الجريمة العابرة للحدود لم تعد تجد في الجغرافيا ملاذاً آمنًا، طالما أن التنسيق بين الرباط وواشنطن بلغ مستويات “جراحية” في الدقة والتنفيذ.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.