: ​انقلاب “بوق السلطة”: هل أطاحت “بي إن سبورت” بحفيظ دراجي خارج السرب؟

0

#المحور24
​في مشهد لم يكن يتوقعه أكثر المتفائلين بحدوث تغيير في المشهد الإعلامي الجزائري، خرج المعلق الرياضي حفيظ دراجي عن صمته الطويل، لا ليوجه سهامه المعتادة نحو “الخارج”، بل ليصوبها هذه المرة نحو قلب “البيت الجزائري”. بملامح يكسوها الارتباك ولهجة حادة، شن دراجي هجوماً غير مسبوق على النظام الجزائري، طال حتى هرم السلطة متمثلاً في الرئيس عبد المجيد تبون.

​دراجي، الذي قضى سنوات في هندسة الرأي العام وتوجيهه بما يخدم الأجندة الرسمية، وجد نفسه اليوم يتهم الدولة بـ “التحكم في الإعلام” و**”تدمير الصحافة الرياضية”**. هذا التحول الجذري (360 درجة) يطرح علامات استفهام كبرى: هل هي صحوة ضمير متأخرة؟ أم أنها “حلاوة الروح” بعد أن شعر بأن الكرسي سُحب من تحته في القناة القطرية؟

​يرى مراقبون أن هذا التغير ليس وليد الصدفة، ويمكن تحليل الدوافع من خلال النقاط التالية:
​صدمة الاستغناء: يبدو أن إنهاء مهامه في “بي إن سبورت” (أو تهميشه) أفقد دراجي “الحصانة” والمكانة التي كان يستمدها من منصبه الدولي، مما جعله يشعر بالخيانة من قبل نظام كان يعتبره “جندياً وفياً”.
​البحث عن “مظلة” جديدة: الهجوم على النظام والحديث عن تقييد الحريات قد يكون محاولة استباقية من دراجي لتقديم نفسه كـ “معارض” أو “ضحية سياسية”، وذلك لضمان البقاء في الأضواء أو ربما للتمهيد للجوء إلى منصات إعلامية أخرى في أوروبا.
​تصفية حسابات داخلية: قد يعكس هذا الهجوم صراعاً بين أجنحة داخل السلطة الجزائرية، حيث وجد دراجي نفسه في الجناح الخاسر، فقرر حرق جميع الأوراق.
​إن تحول حفيظ دراجي من الهجوم الشرس والممنهج على المغرب ومصالحه إلى معاداة “النظام العسكري” الجزائري، يؤكد أن الولاءات في عالم “إعلام الأجندات” هشة للغاية، وتتغير بتغير المصالح الشخصية والمواقع الوظيفية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.