جزارو تامنصورت نحو مأسسة القطاع: إطار قانوني موحد لإنهاء “العشوائية” وحماية المهنة
#المحور24
تامنصورت – في خطوة تعكس وعياً مهنياً متزايداً، يعتزم جزارو مدينة تامنصورت تأسيس إطار قانوني وتنظيمي يجمع شتاتهم، بهدف توحيد كلمتهم والدفاع عن مصالحهم السوسيو-اقتصادية. تأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه القطاع تحديات جمة تتطلب تنظيماً محكماً يضمن حقوق المهنيين وسلامة المستهلك على حد سواء.
يرى المهنيون في تامنصورت أن غياب إطار قانوني جامع يجعلهم عرضة لشتى أنواع الاختلالات والقرارات الأحادية. لذا، يهدف هذا المشروع التنظيمي إلى:
– توحيد الجبهة المهنية: ليكون للجزارين صوت مسموع أمام السلطات والمؤسسات المعنية.
– التصدي للتعسف: الوقوف سداً منيعاً ضد أي خلل قد يطال المهنيين في ممارستهم اليومية.
– فرض احترام القانون: القطع مع الممارسات الدخيلة والعشوائية التي تضر بسمعة المهنة.
لا يقتصر طموح جزاري تامنصورت على التنظيم الورقي فحسب، بل يمتد لملف مطلبي واقعي يضع النهوض بالقطاع فوق كل اعتبار. وتأتي على رأس هذه المطالب:
– إحداث مجزرة بمواصفات حديثة: يعتبر المهنيون أن غياب مجزرة محلية مجهزة هو العائق الأكبر، حيث يطالبون ببنية تحتية تضمن الذبح في ظروف صحية وقانونية.
– هيكلة طرق المراقبة: التشديد على ضرورة وجود مراقبة بيطرية وصحية صارمة ودائمة، لحماية جودة اللحوم وتعزيز ثقة المواطن.
– ضبط الأثمنة والمنافسة: وضع آليات واضحة لتحديد الأسعار تراعي القوة الشرائية للمواطن وتضمن هامش ربح عادل للجزار، بعيداً عن المضاربات.
– المتابعة والمواكبة: إرساء نظام للمتابعة الدورية لضمان تنزيل القوانين والأنظمة المؤطرة للعمل بشكل سليم.
إن إنشاء هذا الإطار القانوني ليس مجرد “ترف تنظيمي”، بل هو ضرورة ملحة لتحويل قطاع الجزارة بتامنصورت من قطاع يغلب عليه الطابع التقليدي إلى قطاع مهيكل يخضع لمنطق المؤسسات. فمن شأن هذه الخطوة أن تساهم في:
– تسهيل الحوار مع الجهات الوصية (المجلس الجماعي، السلطات المحلية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية “ONSSA”).
– توفير الحماية القانونية والاجتماعية للعاملين في القطاع.
– ضمان وصول منتوج سليم ومراقب لمائدة المواطن في “المدينة الخضراء”.
ليبقى طموح جزاري تامنصورت رهيناً بمدى استجابة الجهات المعنية لمطالبهم، وبقدرتهم على تحويل هذا الإطار القانوني إلى قوة اقتراحية تساهم في التنمية المحلية وتضع حداً للفوضى التي دامت طويلاً.