تقرير حول اجتماع السيد والي جهة مراكش-آسفي : “خارطة طريق” لتصحيح المسار العمراني بتامنصورت
مراكش | 20 فبراير 2026
في خطوة تهدف إلى فك الارتباط “التبعي” بمدينة مراكش وتحويل مدينة تامنصورت إلى قطب اقتصادي قائم بذاته، ترأس السيد والي جهة مراكش-آسفي، يومه الجمعة، اجتماعاً موسعاً بمقر الولاية خصص لتدارس مشروع تصميم تهيئة مدينة تامنصورت ومحيطها. الاجتماع الذي حضره مسؤولو المصالح الخارجية والمنتخبون، شكل منصة لتشخيص الاختلالات التي واكبت نمو المدينة واقتراح حلول استراتيجية لنهضتها.
افتتح السيد الوالي الاجتماع بالتأكيد على أن تحريك عجلة الاقتصاد المحلي رهين بوجود وثائق تعمير محكمة وعقلانية. وكشف السيد الوالي عن أرقام دالة، موضحاً أن مدينة مراكش شهدت نمواً ديموغرافياً بنسبة 14% ما بين 2014 و2024، بزيادة تقدر بـ 241 ألف نسمة، وهو ما يعادل حجم مدينة كاملة كبني ملال. هذا التوسع يفرض على تامنصورت أن تتحول إلى مركز جذب حقيقي.
و بصراحته المعهودة، سجل السيد الوالي عدم مواكبة مجموعة من الوزارات لمراحل تطور تامنصورت، مما جعلها تفتقر للاستقلال الذاتي؛ حيث لا يزال السكان يعتمدون كلياً على مراكش في مجالات الصحة، التعليم الجامعي، والخدمات المهنية. ولتصحيح هذا الوضع، حدد السيد الوالي أولويات قصوى تشمل:
– القطب الجامعي والصحي: الإسراع بإنجاز مركب جامعي (بالتنسيق مع الوزارة ورئاسة الجامعة) ومستشفى إقليمي لتخفيف الضغط عن مراكش.
– البنية التحتية: خلق طرق رئيسية بديلة للطريق الوطنية رقم 7 لضمان انسيابية التنقل.
– الدينامية الاقتصادية: تعزيز المناطق الصناعية لاستقطاب المهنيين، وتجاوز الصبغة السكنية المحضة للمدينة.
– جودة الحياة: إحداث مجزرة بمواصفات عالية، وتوفير الفضاءات الخضراء، والمرافق الثقافية والرياضية، علماً أن ما أنجز حالياً لا يتعدى 91 مرفقاً من أصل 250 مبرمجاً.
شهد الاجتماع تقديم عرض تقني من طرف مكتب الدراسات للمهندسة مريم بركات، استعرض الخطوط العريضة لتصميم التهيئة الجديد. ومن جانبه، نقل السيد عبد الحق الكوط، النائب الأول لرئيس جماعة حربيل، نبض الساكنة ومعاناتهم اليومية، مركزاً على نقاط حيوية:
– الاختناق المروري: اقترح ربطاً مباشراً بين تامنصورت ومنطقة العزوزية، وإحداث طريق مدارية باتجاه واحة سيدي إبراهيم.
– التحديات البيئية: ضرورة معالجة إشكالية الشعاب والوديان التي تعرقل السير في الشتاء، والمطالبة بمحطة لمعالجة المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء.
– التنمية المحلية: دعا إلى تسوية وضعية التراخيص للمحلات التجارية الكبرى، وإحداث مرافق إدارية في دواوير “القايد” و”آيت مسعود” لفك العزلة عنها.
وفي ختام الأشغال، منح السيد الوالي مهلة أسبوع واحد لكافة الإدارات العمومية لتقديم ملاحظاتها النهائية حول المشروع، قبل عرضه على المجلس الجماعي لحربيل ثم فتحه أمام العموم، مؤكداً أن الهدف هو صياغة وثيقة تعميرية تخدم مستقبل المنطقة وتنهي معاناة الساكنة مع “التبعية” والخصاص في المرافق.