تعثر تسليم القاعة المغطاة بتامنصورت: هل شبح “دار الثقافة” يؤجل الافتتاح؟
تامنصورت – المحور24
سادت حالة من الترقب في الأوساط المحلية بمدينة تامنصورت، عقب تداول أنباء قوية تفيد بتأجيل عملية الاستلام الرسمي للقاعة المغطاة الجديدة، والتي كان من المقرر أن تتم مطلع الأسبوع الجاري. وتأتي هذه التطورات لتطرح علامات استفهام حول مدى جاهزية المنشآت بالمنطقة قبل خروجها للعلن و الإستعداد لتسليمها .

وحسب مصادر مطلعة، فإن أحد نواب المجلس الجماعي رفض التوقيع على محضر الاستلام، مرجعاً ذلك إلى عدم اكتمال التجهيزات الأساسية، وعلى رأسها إشكالية الربط بشبكتي الماء والكهرباء. هذا الموقف الحازم أدى إلى إرجاء الملف إلى الأسبوع المقبل، في خطوة وصفت بـ “الاحترازية” لتفادي السقوط في أخطاء تقنية قد تعيق استغلال القاعة مستقبلاً.
وأفاد مصدر موثوق أن خلفيات هذا الرفض تعود إلى الرغبة في عدم تكرار “سيناريو دار الثقافة” بالمدينة، والتي تحولت من منارة إشعاع إلى منشأة تعاني الأمرين بسبب اختلالات في التزود بالمياه والكهرباء بعد استلامها. ويبدو أن النائب المعني قرر تفعيل مبدأ “الحيطة والحذر” لضمان عدم استلام مشروع “ملغوم” بنواقص تقنية قد تكلف ميزانية الجماعة مبالغ إضافية للإصلاح.
وفي سياق متصل، تعالت الأصوات المطالبة للوزارات الوصية بضرورة الحرص على تسليم المشاريع في أبهى حُللها وبجاهزية تامة (100%). فالتسليم المجتزأ أو الناقص لا يخدم المصلحة العامة، بل يفتح الباب أمام التهرب من المسؤولية عند حدوث أي عطب، حيث يتبادل الطرفان (المُسلم والمتسلم) التهم حول مصدر الخلل.
“إن تحميل المسؤولية يقتضي وضوحاً في البداية؛ فلا يمكن محاسبة المدبر المحلي على تعثر منشأة سُلمت له وهي تفتقر لأبسط مقومات الاشتغال.”