الداخلة تحتضن المنتدى الاقتصادي الإفريقي الخامس لتعزيز التعاون والاستثمار الأطلسي
#المحور24
احتضنت مدينة الداخلة، يوم أمس الاثنين 3 نونبر، فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى الاقتصادي لـ”أيام الأعمال الإفريقية” (Africa Business Days)، المنظم تحت شعار “الداخلة، منصة للتقارب بين الشمال والجنوب وجنوب–جنوب: نحو فضاء جديد للاستثمار الإفريقي الأطلسي”.
ينظم هذا الحدث الاقتصادي الكبير من طرف الغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات، بشراكة مع مجلس جهة الداخلة–وادي الذهب والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء. ويهدف المنتدى إلى استكشاف سبل جديدة للتعاون القائم على خلق القيمة المشتركة وتنقل رؤوس الأموال وتعزيز الاستدامة الاقتصادية بين الدول الإفريقية.
خلال هذه الدورة، تم اختيار جمهورية غينيا كضيف شرف، في إشارة إلى عمق العلاقات المغربية الغينية المبنية على الثقة والتضامن والرؤية الإفريقية المشتركة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبد المنعم فوزي، رئيس الغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات، أن جهة الداخلة–وادي الذهب أصبحت اليوم منصة إقليمية للاندماج والاستثمار بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، مشيراً إلى أن الغرفة تسعى إلى بناء جسور اقتصادية وإنسانية بين الدول الإفريقية ومواكبة المقاولات في مشاريعها التنموية.
كما أوضح أن الغرفة تعمل، من خلال شراكاتها القارية، على تطوير سلاسل القيمة وتشجيع التصنيع المشترك، إلى جانب إطلاق مبادرات ملموسة في مجالات اللوجستيك والرقمنة والصناعات الزراعية والتكوين المهني.
من جانبه، أبرز السفير الغيني بالمغرب، ناموري تراوري، أن اختيار بلاده ضيف شرف لهذه الدورة يجسد عمق الصداقة التاريخية بين البلدين.
أما محمد مثقال، المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، فأكد في كلمة تليت نيابة عنه، أن تنظيم هذا المنتدى يأتي في سياق وطني يكرس السيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، مشدداً على أن الداخلة أصبحت مركزاً محورياً للاندماج الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.
وفي السياق نفسه، أكد الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة–وادي الذهب، أن الداخلة أصبحت نموذجاً للتنمية الجهوية المستدامة، بفضل المشاريع المهيكلة التي تشهدها الجهة والتي تعكس الإرادة الملكية في جعل الصحراء المغربية فضاءً للنمو والعدالة المجالية والاندماج الإفريقي.
وعرفت الدورة مشاركة شخصيات دبلوماسية ومؤسساتية رفيعة، من بينها موسى تينين كامارا من جمهورية غينيا وجان-شارل دامبلين من الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب.
تضمن برنامج المنتدى ندوات ركزت على محاور التعاون بين الشمال والجنوب وجنوب–جنوب، ودور البنيات التحتية في دعم الاندماج الإفريقي الأطلسي، إضافة إلى تنمية الرأسمال البشري كركيزة لاقتصاد إفريقي قوي وقادر على الصمود.