السيد الوالي ، صرخة من قلب تامنصورت: أزمة المواصلات تُهدّد المستقبل الدراسي لطلاب المدينة
#المحور24
في الوقت الذي يستعد فيه الطلبة خوض غمار الامتحانات الجامعية بكامل التركيز والجاهزية، تجد العديد من الأسر في مدينة تامنصورت، ولا سيما قاطني الشطر الثاني والشطر الخامس، أنفسهم في مواجهة معركة يومية قاسية عنوانها: “أزمة الحافلات ووسائل النقل كل صباح”.
معاناة يستحضرها الآباء والأمهات بكثير من الأسى والألم، وهم يشاهدون أبناءهم يغادرون المنازل في ساعات الصباح الأولى، وتحديدًا في حدود الساعة السادسة والنصف صباحًا، أملًا في الوصول إلى مقاعد الدراسة ومدرجات الكليات والمعاهد بالجامعة قبل حلول الثامنة صباحًا. غير أن واقع المواصلات المؤلم يُحيل هذا السعي اليومي إلى رحلة شاقة محفوفة بالتأخير والتعب، ليكون الجزاء الدائم هو التأخر عن حصصهم واختباراتهم، وسط حسرة ناتجة عن هدر جهودهم الدراسية.
إن الوضع المتفاقم لقطاع النقل بالمدينة لم يعد مجرد خطأ تنظيم عابر، بل تحوّل إلى عائق يهدد الاستقرار النفسي والأكاديمي لشباب في مقتبل العمر يُفترض أن تُسخَّر لهم كل الإمكانيات لتحصيلهم العلمي، لا أن تُستنزف طاقتهم في الانتظار والزحام وعلى جوانب الطرقات.
ومن هذا المنطلق، ترفع الساكنة صوتها وتتوجه بـ نداء عاجل واستغاثة إنسانية إلى كافة المسؤولين والجهات المعنية بقطاع النقل الحضري بين مراكش و تامنصورت، للوقوف عن قرب على هذه الكارثة اليومية والتدخل الفوري لإيجاد حلول ملموسة؛ سواء عبر تعزيز خطوط الحافلات المشغلة، أو توفير حافلات إضافية خاصة بالمناطق المتضررة (الشطرين 2 و5) في أوقات الذروة الصباحية قليل التوجه للجامعات.
إن الاستثمار في النقل وتسهيل تنقل الطلبة ليس ترفًا، بل هو واجب وطني ومسؤولية أخلاقية لحماية مستقبل أبنائنا وتأمين حقهم المشروع في التحصيل الدراسي في ظروف تحفظ كرامتهم.