صرخة عمال محطات الوقود ، تحت ضغوط الحياة وغلاء المعيشة.. رفقاً بـ “البومبيست”
#المحور24
تعتبر محطات الوقود جزءاً حيوياً من حياتنا اليومية، حيث يقصدها الآلاف من السائقين والزبناء يومياً لقضاء مآربهم. لكن خلف هذه الصورة المنظمة والمستمرة على مدار الساعة، يقف عمال المحطات (البومبيست) يواجهون واقعاً مريراً وظروفاً مادية ونفسية قاسية تستدعي الوقوف عندها ونقل صوتهم إلى الرأي العام.
إن الأجرة التي يتقاضاها عامل محطة الوقود لا تزال، مع الأسف، دون المستوى الذي يضمن له حياة كريمة، خاصة في ظل موجة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة التي تشهدها البلاد. فكيف يُطلب من عامل أن يؤدي واجبه بابتسامة ونشاط وهو يواجه عجزاً يومياً في حسابه المالي يترواح ما بين 40 إلى 50 درهماً؟ هذا النقص اليومي يتم اقتطاعه مباشرة من قوته وقوت أطفاله الحقيقي، ليمسي العامل في نهاية الشهر براتب متهالك لا يغطي مستلزمات الحياة كاملة .
إن العمل في محطة الوقود ليس مجرد وقوف وسكب للوقود، بل هو عمل يتطلب تركيزاً عالياً، ومسؤولية مالية، وتعاملاً مستمراً مع مختلف الشرائح، وسط أخطار استنشاق المواد الكيميائية والوقوف لساعات طويلة تحت أشعة الشمس أو في برد الشتاء القارس.
رسالتهم :
إلى الشركات والجهات المعنية: إعادة النظر في أجور عمال المحطات وتوفير ظروف عمل عادلة تحميهم من التبعات المالية الصعبة وتضمن لهم الكرامة والاستقرار.
إلى حضرات الزبناء الكرام: المرجو تفهم طبيعة عمل “البومبيست” والتعاون معه بروح من الإنسانية والتقدير، وعدم ممارسة المزيد من الضغط النفسي عليه. فكلمة طيبة أو ابتسامة أو بعض الصبر قد تخفف عنه جانباً كبيراً من ثقل يومه ومتاعبه.
إن إصلاح وضعية عامل المحطة ليس مجرد مطلب فئوي، بل هو رسالة تضامن إنساني ونداء إلى ضمير المجتمع والمسؤولين لإنصاف هذه الفئة الكادحة.