غريب أمر الصومال ، ​المفارقة الدبلوماسية : تناقض المواقف الخارجية مع التحديات الداخلية…

0

#المحور24
العجب العجاب مع بعض الدول المتخلفة ، تعاني من مشاكل داخلية تخص مطالب بالإنفصال و لا تفهم نفس المشكل عندما يتعلق بالغير ، ​يُعدّ الموقف الأخير لدولة الصومال في مجلس الأمن الدولي – المتمثل في الامتناع عن التصويت على مشروع القرار الأمريكي الداعم للمسار الواقعي ومبادرة الحكم الذاتي المغربية، مقابل تأييد مشروع القرار الروسي البديل – محطة دبلوماسية لافتة تستدعي الوقوف عندها وتحليل أبعادها.
​تتضاعف غرابة هذا السلوك الدبلوماسي عند استحضار المواقف السابقة للصومال، والتي طالما اتسمت بالدعم الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية. وما يثير الاستغراب أكثر هو امتناع مقديشو عن التصويت لصالح القرار الأممي ذي الصلة (القرار 2797)، متخلّية بذلك عن خطها الدبلوماسي المعهود في مساندة قضايا الوحدة الوطنية والشرعية الترابية.
​تكتسي هذه المفارقة الدبلوماسية خطورة أكبر بالنظر إلى الوضع الداخلي المعقد الذي تعيشه الصومال؛ فهي دولة تعاني من نزاعات انفصالية ضارية، أبرزها في إقليم «صوماليلاند» (أرض الصومال) الذي أعلن استقلاله من جانب واحد منذ أوائل التسعينيات.
​وإلى جانب أزمة الانفصال، ترزح الحكومة المركزية تحت وطأة تهديدات أمنية غير مسبوقة تتمثل في انتشار الحركات المتطرفة، على غرار «حركة الشباب» وتنظيم «ولاية الصومال» التابع لداعش. وهي كلها عوامل وتحديات مصيرية تقوض جهود مقديشو لبناء استقرارها الداخلي وإرساء دعائم نظامها الفيدرالي المنشود.
#الصومال #مجلس_الأمن

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.