سدوان رئيسا لجماعة حربيل تامنصورت
#المحور24
في نقاش حاد مع أحد أقطاب السياسة بمدينة تامنصورت، سألني وكله ثقة أن أقول رأيي كمواطن في من هو الشخص الأنسب والأصلح ليكون رئيسا لجماعة حربيل/تامنصورت في ظل الصراعات السياسية والتجاذبات (النخبوية). كان يظن أن أجيبه بأنه هو الشخص الأنسب للمرحلة المقبلة كنفاق مني على الأقل، لكن الصدمة كانت قوية لديه عندما أجبته:
– عبد المجيد سدوان.
ظل صامتا لبضع ثوان وهو يحدق بي ويتفحص الكلمات داخل دماغه، ظنا منه أنه سمع بالخطأ ما سمعه، فأعاد سؤاله:
– شكون؟ وكله حيرة…
فأجبته:
– عبد المجيد سدوان.
فأخفى اندهاشه بقهقهة ليبخس الجواب، فأكملت الحديث:
«سدوان شخص محبوب من الجميع، وله شخصية غير صدامية، ولا يحارب الآخر بشكل مجاني، لا يدخل نفسه في الشجارات الثنائية. وحتى عندما تجلس معه، لا يرمي في وجهك اتهامات لكل السياسيين من أجل إسقاط الجميع؛ شخص غير مصاب بتضخم الأنا، ولم يشهد ضده السياسيون بكونه انتهازيا، له رؤية سياسية متوازنة، وحضوره بكل الجلسات طيلة الولاية الحالية تكلل بالتوازن وعدم الدخول في مشادات مع خصومه».
بعد هذه اللمحة المتواضعة، رفعت بصري لأرى شخصا أمامي في غاية الاندهاش، لأسأله:
– ما رأيك؟
فأجاب:
– ولكنه شخص خجول ولا يستطيع قيادة المجلس في محطات صعبة.
كان ردي مختصرا:
– خجول أفضل من “صݣع”….
كانت جلسة سياسية بامتياز، اتضح لي بأن من يقودون السياسة بتامنصورت حربيل يعملون بمنطق: “أنا أو الطوفان”.
ترددت كثيرا في كتابة هذه السطور، ويشهد الله أنني أنشرها حتى دون علم السيد النائب المحترم، والذي لا نعلم حقا هل هو نائب ثالث أم رابع؛ لأنه بعد ما حدث مع النائب الثاني من مغادرة ثم عودته، تشتت الترتيب وأصبح الجميع حائرا بين المكانة السابقة والحالية.
في رأيي، جماعة حربيل تامنصورت تحتاج إلى شخص خدوم ومنضبط وله شعبية في الدواوير وفي المدينة، يحبه كل من عاشره ولا يخبئ في قلبه حقدا على أي كان، ولا يحب الحروب المجانية، مؤدب لا يخرج من فمه الكلام البذيء كما يحصل مع بعض مقربي الرئيس الحالي للأسف الشديد.
أتمنى لمدينة تامنصورت الأصلح فالأصلح، ولجماعة حربيل كل خير، ولجهة مراكش آسفي مزيد من الرقي، وللمغرب قاطبة كل الازدهار والرفاهية التي يتمناها كل مواطن.
تحية وتقدير.