سقوط أخلاقي لليمين الإسباني و تجاوز للخطوط الحمراء. الرموز المغربية في أتون الصراع السياسي الداخلي….

0

#المحور24
لم تعد السجالات السياسية المناهضة لسياسات الهجرة لدى حكومة “بيدرو سانشيز” تقف عند حدود التنافس الديمقراطي، بل انزلقت إلى مستوى جديد من التصعيد الاستفزازي؛ إذ يعكس تمزيق العلم المغربي خلال الاحتجاجات الأخيرة بمدن إسبانية مختلفة حالة متقدمة من الإفلاس الأخلاقي لتيار اليمين واليمين المتطرف، الذي بات يحول الرموز السيادية للبلدان المجاورة إلى وقود لحملاته الحزبية.
وفي تشخيص لهذه الممارسات، شدد الفاعل المدني المغربي المقيم بإسبانيا، سعيد بورحيم، في تصريح لأحد الجرائد على أن اليمين الإسباني “تجاوز كل الخطوط الحمراء مع المغرب بالتطاول على رموزه الوطنية”، موضحاً أن هذا السلوك يأتي ضمن “رحلة البحث عن المكاسب السياسية التي يستعمل فيها جميع الوسائل المشروعة وغير المشروعة”.
تحليلياً، يُظهر هذا السلوك كيف يعمد كل من “الحزب الشعبي” وحزب “فوكس” المتطرف إلى استغلال ملف الهجرة والمساس بالرموز المغربية كشماعة لتغطية العجز عن تقديم بدائل واقعية للشارع الإسباني. وبدلاً من مناقشة قرارات حكومة سانشيز بأساليب سياسية ناضجة، يلجأ هذا التيار إلى إثارة النعرات وتوظيف الشغف القومي الجوفاء لتعبئة قواعده الانتخابية على حساب التعايش والاحترام المتبادل.
أثارت هذه الواقعة موجة سخط عارمة بين أبناء الجالية المغربية في إسبانيا، الذين عبروا عن رفضهم القاطع لإقحام مقدسات وطنهم الأم في التجاذبات الحزبية الداخلية. وأكدت الفعاليات الجمعوية أن احترام السيادة الوطنية والأعراف الدولية يجب أن يظل بمعزل عن الصراعات السياسية، مشددة على أن كرامة الجالية ورموزها خط أحمر لا يقبل المزايدة في البازار الانتخابي الإسباني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.