OMFAM بمراكش في عين العاصفة.. منخرطون غاضبون: التعويضات تتأخر، التواصل يتعثر وملحقة الداوديات تحت مجهر الشكايات!

0

#المحور24

مراكش – يبدو أن صبر عدد من منخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية (OMFAM) بمدينة مراكش بدأ ينفد، في ظل شكايات متزايدة تتحدث عن صعوبات في الولوج إلى بعض الخدمات، وتأخر في معالجة عدد من الملفات، وإشكالات في التواصل والاستقبال، خصوصاً على مستوى ملحقة الداوديات.

المشهد، كما يصفه عدد من المنخرطين، لم يعد يتعلق بحالات معزولة أو بمجرد ملاحظات عابرة، وإنما بات يثير حالة من الاستياء والاحتقان لدى موظفين يقولون إنهم يؤدون واجباتهم واقتطاعاتهم بانتظام، وينتظرون في المقابل خدمات أكثر سرعة وفعالية ووضوحاً.

“نؤدي الاقتطاعات.. فلماذا ننتظر طويلاً؟”

السؤال الذي يتردد على ألسنة عدد من المنخرطين يبدو بسيطاً، لكنه يحمل خلفه معاناة حقيقية:

لماذا يحتاج المنخرط إلى كل هذا الوقت حتى يحصل على تعويض مرتبط بمرض أو علاج أو دواء؟

فالمصاريف الصحية لا تنتظر، والفواتير لا تتوقف، بينما يجد بعض المنخرطين أنفسهم، وفق إفاداتهم، مضطرين إلى انتظار تسوية ملفاتهم واسترجاع مستحقاتهم.

ويطالب هؤلاء بتوضيح الآجال المعتمدة لمعالجة الملفات، وإيجاد آلية فعالة تسمح للمنخرط بمعرفة وضعية ملفه دون الحاجة إلى التنقل المتكرر أو الدخول في دوامة الاستفسارات.

ملحقة الداوديات.. حيث تتكثف الشكايات

تحتل ملحقة الداوديات موقعاً بارزاً في شكايات عدد من المنخرطين، الذين يتحدثون عن طول الانتظار وصعوبات التواصل والاستقبال، خصوصاً عند محاولة تسوية وضعيات إدارية أو تحيين بطاقات الانخراط أو الاستفسار عن الملفات.

وبالنسبة إلى منخرط جاء بحثاً عن خدمة يفترض أن تكون قريبة ومتاحة، فإن الوقوف أمام عراقيل إدارية أو انتظار طويل قد يحول العملية برمتها إلى مصدر جديد للتوتر.

وهنا يطرح المنخرطون سؤالاً مباشراً:

هل تعكس ظروف الاستقبال الحالية حجم انتظارات الموظفين والمنخرطين؟

المرض لا يحتمل الانتظار

الأكثر حساسية في هذه الشكايات هو ارتباط جزء منها بملفات المرض والعلاج والأدوية.

فالمنخرط الذي ينتظر تعويضاً عن مصاريف صحية قد يكون قد استنزف جزءاً مهماً من دخله، وبالتالي فإن التأخر في استرجاع المستحقات قد يضاعف الضغط المالي عليه.

ومن هنا، يطالب المنخرطون بتسريع معالجة الملفات، وتوضيح أسباب أي تأخر، واعتماد منظومة أكثر شفافية في التتبع.

فالمنخرط لا يريد امتيازاً، وإنما يريد معرفة أين وصل ملفه ومتى سيحصل على حقه.

التواصل.. الحلقة الأضعف؟

من بين النقاط التي تثير غضب المنخرطين كذلك ما يعتبرونه ضعفاً في التواصل الإداري، مع مطالب بتوفير مسؤولين وأطر يمكن الرجوع إليهم للحصول على أجوبة واضحة حول الملفات والوضعيات.

كما يتم تداول شكايات بشأن أعطاب وانقطاعات تقنية تؤثر على سير بعض الخدمات.

وإذا كانت المشاكل التقنية أمراً قد يحدث في أي إدارة، فإن السؤال المطروح هو:

هل توجد آليات بديلة تضمن استمرار الخدمة وعدم تحميل المنخرط تبعات العطب التقني؟

الاقتطاعات تثير الغضب.. والخدمات تحت المجهر

في المقابل، تثير مسألة الاقتطاعات المرتبطة بالصندوق التكميلي عند الوفاة نقاشاً آخر بين المنخرطين.

فالموظف الذي يلاحظ اقتطاع مبالغ من راتبه يريد، بشكل مشروع، أن يعرف لماذا تُقتطع؟ وكيف تُدبر؟ وما الذي يحصل عليه مقابلها؟

وتزداد حساسية الموضوع عندما يتعلق الأمر بصندوق يرتبط بحقوق اجتماعية لفائدة الأسر وذوي الحقوق.

لذلك فإن تعزيز التواصل المالي ونشر المعطيات المتعلقة بالتدبير والحصيلة من شأنه أن يساهم في تهدئة المخاوف وإعادة بناء الثقة.

الخوف الأكبر: ماذا عن مكتسبات المنخرطين؟

وبعيداً عن المشاكل اليومية، يراقب المنخرطون بقلق التحولات التي يعرفها قطاع التغطية الصحية والتعاضد بالمغرب.

ويخشى بعضهم أن تؤثر التحولات المؤسساتية المرتقبة على الخدمات والمكتسبات التي راكموها على مدى سنوات.

وهنا لا يريد المنخرطون وعوداً عامة، وإنما توضيحات دقيقة وضمانات واضحة حول مستقبل حقوقهم وخدماتهم.

رسالة المنخرطين: نريد مؤسسة تسمع لنا

الرسالة التي يمكن استخلاصها من مختلف الشكايات واضحة:

تحسين الخدمات، تسريع التعويضات، تطوير التواصل، تحسين الاستقبال، وضمان الشفافية.

فالمنخرط، في نهاية المطاف، ليس رقماً في لائحة الاقتطاعات، وإنما هو أساس وجود المؤسسة التعاضدية.

وكلما ارتفعت جودة الخدمة، ارتفعت الثقة؛ وكلما طال الانتظار وغابت المعلومة، اتسعت مساحة الاحتقان.

أسئلة حارقة تنتظر أجوبة

أمام هذه المعطيات، تضع الجريدة مجموعة من الأسئلة على طاولة مسؤولي OMFAM والجهات المعنية:

ما عدد الملفات المتأخرة بمراكش؟ وما متوسط آجال معالجتها؟

ما أسباب التأخير في صرف بعض التعويضات؟

ما الإجراءات المتخذة لتحسين خدمات ملحقة الداوديات؟

هل توجد آلية إلكترونية فعالة لتتبع الملفات؟

ما حقيقة الأعطاب التقنية التي يشتكي منها بعض المنخرطين؟

كيف يتم تدبير الاقتطاعات الخاصة بالصندوق التكميلي عند الوفاة؟

وما هي الضمانات المقدمة للمنخرطين للحفاظ على مكتسباتهم وحقوقهم؟

ثم السؤال الأهم:

هل حان الوقت لفتح حوار مباشر وشفاف مع منخرطي OMFAM بمراكش والاستماع إلى شكاياتهم بدل تركها تتراكم؟

هذه الأسئلة لا تحمل أحكاماً مسبقة، وإنما تعكس مطالب منخرطين يريدون أن يفهموا ما يجري، وأن يحصلوا على خدمات تتناسب مع انتظاراتهم والتزاماتهم.

وفي انتظار توضيحات رسمية من مسؤولي التعاضدية، يبقى حق الرد مكفولاً وكاملاً لكل جهة معنية، لأن الهدف من إثارة هذا الملف ليس التشهير أو إصدار الأحكام، وإنما فتح نقاش جدي حول جودة الخدمات وحماية حقوق المنخرطين وإعادة الثقة إلى العمل التعاضدي بمراكش.

فحين يتعلق الأمر بالمرض والدواء والتعويضات، فإن كل يوم انتظار قد يعني بالنسبة للمنخرط فاتورة جديدة ومعاناة إضافية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.