ظاهرة الكلاب الضالة بمدينة تامنصورت : هواجس أمنية وصحية.. المشكل الذي تغلب على جماعة حربيل تامنصورت

0

#المحور24
​بات انتشار الكلاب الضالة يشكل مصدر قلق بالغ للساكنة في الآونة الأخيرة، حيث أصبحت الظاهرة تثير الفزع في عدة أحياء، ولا سيما بالشطرين 5 و8 اللذين يسجلان حضوراً مكثفاً لهذه المجموعات. هذا الوضع لم يعد يقتصر على كونه إزعاجاً ليلياً بنباحها المتواصل، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد سلامة المارة والمشاة، خاصة الأطفال وكبار السن خلال الفترات الصباحية والمسائية.
بالنسبة ​للتهديد الصحي: تتزايد مخاوف المواطنين من انتقال الأمراض الخطيرة، وعلى رأسها داء الكلب (السعار)، بالإضافة إلى الطفيليات التي تضر بالصحة العامة.
أما بالنسبة ل​لسلامة الجسدية: تعرض العديد من الساكنة لمواقف محرجة ومحاولات هجوم، مما زاد من حالة التوجس وشلّ حركة الأطفال في الفضاءات المفتوحة.
ثم هناك ​الوجه الحضاري: تؤثر هذه الظاهرة سلباً على المظهر العام للأحياء الفتية والمجتمعات السكنية الجديدة.
فماهي ​سبل الحد من الظاهرة والقضاء عليها؟
​لمواجهة هذا التحدي بشكل جذري وفضلًا عن الحلول العشوائية أو المؤقتة، يتطلب الأمر مقاربة شاملة تعتمد المعايير الحديثة والإنسانية:
​التدخل الطبي (برنامج TNVR): اعتماد استراتيجية “الإمساك، التعقيم، التطعيم، ثم الإعادة” لمنع تكاثرها المستمر وضمان خلوها من الأمراض.
​إقامة الملاجئ والمحاشر: إنشاء مراكز إيواء مؤقتة ومجهزة بالشراكة مع المجتمع المدني لجمع الكلاب الشاردة وإدارتها بأسلوب حضاري.
​تدبير النظافة والبيئة: تنظيم عملية جمع النفايات المنزلية والقضاء على النقاط السوداء التي تشكل مصدراً رئيسياً لتغذية هذه الحيوانات.
​التوعية والتحسيس: نشر الثقافة البيئية والتعريف بأهمية الرفق بالحيوان، مع تشجيع التبني المسؤول للحد من التخلي عنها في الشوارع.
​إن معالجة ملف الكلاب الضالة بالشطرين 5 و8 وباقي أحياء المدينة تستدعي تحركاً عاجلاً ومهيكلاً ينطلق من تنسيق وثيق بين الجماعة الترابية، والسلطات المحلية، وجمعيات حماية البيئة والحيوان، لضمان الطمأنينة للساكنة والحفاظ على السلامة العامة.
فهل ستستجيب جماعة حربيل تامنصورت؟
(الصورة تعبيرية)

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.