تامنصورت: مدينة بجماعة لأكثر من100 ألف نسمة تطالب بفتح ملحقات لإدارات عمومية لتقريب الخدمات من المواطنين
تامنصورت #المحور24
رغم السنوات التي مرت على تأسيسها كقطب حضري واعد مجاور لمدينة مراكش، ورغم التزايد السكاني المطرد الذي تجاوز سقف 100 ألف نسمة، لا تزال مدينة “تامنصورت” تعيش على وقع شبه “عزلة إدارية” تصعب حياة ساكنتها يومياً، وتضع المئات من المواطنين في رحلة سفر يومية شاقة نحو عاصمة النخيل لمجرد استخراج وثيقة بسيطة أو قضاء غرض إداري كان من المفترض أن يُنجز على بعد خطوات من منازلهم.
تخيل أن تقطع عشرات الكيلومترات، وتتحمل أعباء التنقل ومصاريف إضافية، وتخسر ساعات طويلة من يومك، فقط لتأدية واجب ضريبي، أو مراجعة وثيقة معمارية، أو حل مشكل بسيط في خط هاتفي! هذا ليس سيناريو افتراضياً، بل هو الواقع اليومي لساكنة تامنصورت….
أمام هذا الوضع، يجد الساكنة أنفسهم مجبرين على التنقل إلى مدينة مراكش لقضاء مآربهم لدى مؤسسات وإدارات حيوية، وفي مقدمتها:
الوكالة الحضرية: لمعالجة ملفات التعمير والبناء.
دار الضريبة (إدارة الضرائب): لتسوية الوضعيات المالية والأداءات.
وكالات الاتصالات (اتصالات المغرب، إنوي، أورنج): لتتبع الخدمات والاشتراكات.
عدد من الشبكات البنكية (بنك المغرب وباقي الأبناك التجارية): لمعالجة المعاملات المالية الكبرى والخدمات المصرفية الأساسية.
و غيرها من الإدارات العمومية المهمة للمواطن
إن المفهوم الجديد للخدمة العمومية، وتوجيهات الدولة الداعية إلى لامركزية الخدمات وتسهيل المساطر الإدارية، يفرضان اليوم على المسؤولين والقائمين على تدبير الشأن المحلي بجماعة حربيل وتامنصورت، الوقوف بجدية أمام هذه المعاناة.
”إن مدينة بوزن تامنصورت بنمو ديمغرافي متصاعد لم تعد تحتمل صيغة ‘المدينة الملحقة’ التي يعتمد قاطنوها كلياً على المرفق العام بمدينة مراكش.”
لهذا ، طالبن الفعاليات الجمعوية والساكنة بضرورة:
إحداث ملحقات إدارية دائمة لكل الإدارات العمومية الحيوية والمؤسسات شبه العمومية داخل نفوذ تامنصورت و تسريع فتح الوكالات الخدمية: للشركات الفاعلة في قطاع الاتصالات والخدمات المالية والأبناك لتغطية الكثافة السكانية الحالية مع توفير بنية تحتية إدارية متكاملة تضمن الخدمة للمواطن وحفظاً لكرامته وتوفيراً لوقته وجهده.
آن الأوان لإنصاف تامنصورت بفتح ملحقات للإدارات والمؤسسات الكبرى بتامنصورت فهذا لم يعد مجرد “مطلب فئوي”، بل أصل من أصول العدالة المجالية وحق مكفول لساكنة تجاوزت المائة ألف نسمة. ويبقى السؤال المطروح على طاولة المسؤولين والمنتخبين: متى تتحرك العجلة الإدارية لتستجيب لنداء تامنصورت وتنهي معاناتها مع التنقل اليومي؟