تامنصورت: 65 ألف نسمة . حلم “دار الولادة” الضائع في دوامة الوعود الانتخابية

{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":false,"containsFTESticker":false}
0

#المحور24
​تختزل قضية مدينة تامنصورت، التابعة لجماعة حربيل، واحدة من أوجه المفارقات العمرانية والتنموية المعقدة بالقرب من العاصمة الحمراء مراكش. فالمدينة الجديدة التي أُطلقت لتمتص التوسع العمراني وتستوعب عشرات الآلاف من السكان، باتت اليوم موطناً لأكثر من 65 ألف نسمة، غير أنها ما تزال تفتقر لـ “دار ولادة” تُعفي نساء المنطقة من رحلة معاناة قاسية نحو مستشفيات مراكش العمومية والخصوصية.

​تتجه الأنظار اليوم إلى والي جهة مراكش-أسفي، السيد خطيب الهبيل، بصفته عاين نشأة هذه المدينة في بداياتها، ليعود إليها اليوم ويرى امتدادها العمراني الكبير الذي لم يرافقه تطور موازٍ في الخدمات الصحية الأساسية؛ حيث بقيت المستوصفات المحلية مجرد مراكز أولية يراها السكان غير قادرة على الاستجابة للتطلعات أو تقديم تخصصات طبية حقيقية.

​تتجلى أزمة الخدمات الصحية بتامنصورت في عدة نقاط حيوية تتطلب معالجة شاملة:
​الهشاشة الصحية والضغط الإقليمي: إن اضطرار النساء الحوامل إلى التنقل نحو مراكش لوضع مواليدهن لا يشكل عبئاً مالياً ونفسياً على العائلات فحسب، بل يضاعف الضغط على المؤسسات الاستشفائية بمدينة مراكش التي تعاني أساساً من كثافة الإقبال.
​غياب البدائل والاستثمار: في ظل تأخر إخراج مشروع المستشفى الإقليمي أو الجهوي إلى الوجود، يطرح المتابعون تساؤلات حول غياب تحفيز القطاع الخاص لاستقطاب مصحات أو مراكز طبية متخصصة تساهم في تخفيف حدة الأزمة كحل عاجل ومرحلي.
​فجوة الوعود الانتخابية: يعكس التأخر المستمر في تنزيل المشاريع المبرمجة معضلة ارتهان المرفق الصحي للبرامج الانتخابية والمزايدات السياسية، وهو ما أدى إلى تعميق الشعور بالإحباط لدى الساكنة التي تنتظر أفعالاً ملموسة تُنهي عقوداً من الانتظار.
​إن إحداث دار للولادة وتسريع إخراج الورش الاستشفائي الموعود إلى أرض الواقع ليس مجرد مطلب خدمي عابر، بل هو حق أساسي يضمن كرامه المواطن ويجسد العدالة المجالية التي تتطلع إليها ساكنة تامنصورت وجماعة حربيل.
نتمنى من السيد الوالي أن يعي بأن تامنصورت غادية بوحدها لا سائق يعرف الطريق ولا (ݣريسون) ينصحه ولا حتى ركاب يقدمون البديل ، فقط القافلة في واد و الباقي في واد….

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.