ساكنة دوار “إغونان” تشتكي “عزلة رقمية” وتطالب “اتصالات المغرب” بالتدخل.
#المحور24
إدريس اسلفتو: ورزازات
تعيش ساكنة دوار “إغونان”، التابع للجماعة القروية “تلوات” بإقليم ورزازات، حالة من التذمر والاستياء الشديدين جراء تردي خدمات شبكة “اتصالات المغرب”. ففي الوقت الذي يتسارع فيه العالم نحو التحول الرقمي الشامل، تجد ساكنة هذه المنطقة بجهة درعة تافيلالت نفسها غارقة في “عزلة رقمية” تامة، بسبب ضعف وانقطاع مستمر لخدمات الهاتف النقال والإنترنت.
وحسب شهادات استقتها الجريدة من عين المكان، فإن الشبكة في دوار “إغونان” ومنطقة “واد أونيلا” والدواوير المجاورة، تعاني من ضعف شديد يمنع المواطنين من إجراء المكالمات الهاتفية البسيطة، ناهيك عن الانقطاعات المتكررة في خدمتي الجيل الثالث 3Gوالرابع 4G. هذا الوضع لم يعد مجرد عائق تقني، بل تحول إلى أزمة حقيقية تؤثر سلباً على المصالح اليومية والمهنية للساكنة، وتعرقل المسار الدراسي للتلاميذ والطلبة الذين باتوا عاجزين عن مواكبة دروسهم وأبحاثهم عبر الإنترنت.
ما يثير حنق الساكنة بشكل أكبر، هو استمرارهم في أداء فواتير الخدمات بانتظام دون الاستفادة منها، في حين يلاحظون فرقاً شاسعاً في جودة الخدمات التي يقدمها فاعلون آخرون في المنطقة. وأكد متضررون أنهم حاولوا مراراً التواصل مع خدمة الزبناء التابعة لشركة “اتصالات المغرب”، إلا أن نداءاتهم ظلت دون استجابة فعلية على أرض الواقع، مما يكرس شعورهم بـ”الحيف والإقصاء”.
وفي خطوة تصعيدية للمطالبة بالحقوق المشروعة، دخلت “جمعية تضافي للتنمية إغونان تلوات” على خط الأزمة، حيث وجهت شكاية رسمية إلى مدير “اتصالات المغرب” بمراكش بتاريخ فاتح يوليوز المنصرم.
وأوضحت الجمعية في مراسلتها أن الخلل يكمن في برج الاتصالات المسؤول عن توزيع الشبكة في المنطقة (المحدد بإحداثيات دقيقة تم إرفاقها بالشكاية). وطالبت الجمعية بضرورة التدخل العاجل والتقني لإصلاح الأعطاب وتقوية الصبيب، لإنهاء المعاناة التي طال أمدها.
تطالب ساكنة دوار “إغونان” والمناطق المجاورة من الجهات الوصية، وعلى رأسها إدارة شركة “اتصالات المغرب” والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ، بفتح تحقيق في جودة الخدمات المقدمة بالمنطقة، والعمل على تحديث البنية التحتية للاتصالات بـ”واد أونيلا”، لضمان حق المواطنين في التواصل، وفك العزلة عن هذه المناطق القروية التي تعاني أصلاً من تضاريس وعرة تزيد من حدة التهميش.
فهل ستستجيب “اتصالات المغرب” لنداءات الاستغاثة القادمة من جبال تلوات، أم أن “إغونان” ستبقى خارج نطاق التغطية إلى إشعار آخر؟