تصعيد إسباني-إيطالي بشأن ضوابط الحدود: مدريد تلوح بالرد وتفند مبررات روما

0

#المحور24
​دخلت العلاقات بين مدريد وروما مرحلة جديدة من التوتر الدبلوماسي، عقب تلويح الحكومة الإسبانية بفرض “تدابير مضادة متناسبة” ضد إيطاليا إذا لم تقم الأخيرة بـ”الإلغاء الفوري” للضوابط الحدودية الاستثنائية المفروضة على القادمين من الأراضي الإسبانية، معطيةً مهلة أقصاها الأحد 9 غشت.
​وترى مدريد أن الإجراء الإيطالي الممتد منذ فاتح غشت يفتقر إلى المبررات الموضوعية، ويكرس تمييزاً واضحاً ضد مواطنيها، مما يشكل خرقاً صريحاً للمبادئ المؤطرة لفضاء “شينغن”. وفي رد حاسم على تحجج روما بتدفقات الهجرة عبر مدينة سبتة، أوضحت الحكومة الإسبانية أن الوضع القانوني لسبتة يمنع بطبعه الانتقال الحر ونفاذ المهاجرين إلى باقي دول المنطقة الأوروبية، مؤكدةً في الوقت ذاته أن أغلبية الذين وصلوا مؤخراً قد جرت إعادتهم بالفعل إلى المغرب.
​تحليل أبعاد الأزمة
​اختبار حقيقي للتماسك الأوروبي: يظهر هذا السجال هشاشة قواعد وحرية التنقل داخل منطقة “شينغن” عند أول اختبار يتعلق بملفات الهجرة المقلقة، حيث تتجه الدول الأجراس (دول القاع الأوروبي) إلى تغليب إجراءاتها الأحادية للحد من التبعات السياسية الداخلية.
​الورقة الجيوسياسية لسبتة والمغرب: تسعى مدريد من خلال حُجتها القانونية إلى تحييد ملف سبتة عن السجالات الأوروبية الداخلية، والتأكيد على نجاعة التعاون الأمني والإعادة التلقائية مع المغرب، وذلك لقطع الطريق على روما في استغلال الخصوصية الجغرافية للمدينة كذرائع سياسية.
​دوافع الحزم الإسباني: إن وضع المهل الزمنية والتهديد بإجراءات بالمثل ينبع من تخوف مدريد من أن تحذو دول أوروبية أخرى حذو إيطاليا، مما قد يفرغ اتفاقية “شينغن” من مضمونها ويضع الاقتصاد والسمعة الإسبانية تحت طائلة قيود غير مشروعة في ذروة الموسم السياحي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.