أحداث سبتتنا بين سيكولوجية الجماهير وسلطة الصورة

0

#المحور24

بقلم الدكتور اكونتر سعيد، محام بهيئة المحامين بمراكش و ورزازات

“حياة الانسان تتأرجح بين الالم والملل؛ فاذا لم يحقق رغبته تألم، واذا حققها اصابه الملل، فبحث عن رغبة جديدة.” هكذا يلخص الفيلسوف الالماني “آرثر شوبنهاور” جانبا مهما من طبيعة الانسان. فالرغبة في نظره لا تعرف نهاية، وكلما وصل الانسان الى هدف، ظهر له هدف اخر، وكلما تحقق حلم، ولد حلم جديد. ولهذا يبقى الانسان في حركة دائمة، يبحث عما يعتقد انه أفضل.
اما الفيلسوف الانجليزي “فرانسيس بيكون” فيقول: “العقل البشري يميل بطبيعته الى تصديق ما يرغب في ان يكون صحيحا.” وهذه الفكرة لا تقل عمقا عن الاولى، فهي تفسر كيف ان الانسان لا ينظر دائما الى الواقع كما هو، بل كثيرا ما يراه من خلال رغباته وامنياته. ولذلك يسهل عليه ان يصدق خبرا يمنحه املا، او فرصة يعتقد انها ستغير حياته، حتى قبل ان يتأكد من صحتها.
قد تبدو هاتان الفكرتان بعيدتين عن مشهد شباب يركضون نحو البحر او يحاولون الوصول الى سبتة المحتلة، لكنهما في الحقيقة تفسران جانبا مهما مما وقع. فالإنسان لا يتوقف عن البحث عما يعتقد انه أفضل، كما انه يميل بطبيعته الى تصديق الفرص التي يتمنى ان تكون حقيقية، حتى وان كانت محفوفة بالمخاطر.
لهذا، فان هذا المقال لا يدافع عن أحد، ولا يدين احدا، ولا يسعى الى تبرير الواقع او انكاره، وانما يحاول ان يقرأ حدثا معقدا بعين الباحث لا بعين المشجع او الناقم.
كما يجب أن نضع في الاعتبار أن الأمر يتعلق بالإنسان، هذا الكائن المعقد الذي ما زال يشكل أكبر تحد أمام مختلف العلوم. فبينما نجح الإنسان في تفسير كثير من الظواهر الطبيعية، لا تزال سلوكيات الإنسان نفسها من أكثر الظواهر تعقيدا وصعوبة في الفهم والتفسير والتنبؤ، لأنها تتداخل فيها العوامل النفسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، بل وحتى العاطفية، بصورة تجعل كل تفسير أحادي قاصرا عن الإحاطة بها.
وعلى كل فقد أعادت الاحداث الأخيرة التي وقعت في سبتة المحتلة النقاش حول الهجرة غير النظامية الى الواجهة. وانقسم الناس بين من اعتبر ما وقع دليلا قاطعا على فشل المغرب، وبين من اعتبره مجرد حادث عابر او مؤامرة داخلية او خارجية تستهدف البلاد. لكن الحقيقة ان كل المواقف التي قدر لي الاطلاع عليها او سماعها حول هذا الموضوع تبتعد عن القراءة العلمية، لان الظواهر الاجتماعية لا تفسر بسبب واحد، ولا تختزل في صورة واحدة، ولا تقاس بلحظة استثنائية.
وفي هذا الإطار تشير أحدث بيانات شعبة السكان التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة (UN DESA) إلى أن عدد المهاجرين الدوليين في العالم بلغ حوالي 304 ملايين شخص سنة 2024، أي ما يقارب 3.7 في المائة من سكان العالم. ويؤكد هذا المعطى أن الهجرة ليست ظاهرة مغربية، بل ظاهرة إنسانية رافقت البشرية عبر التاريخ، وستظل قائمة ما دامت هناك فوارق اقتصادية، ورغبة في تحسين ظروف العيش، وطموح إنساني، وحب للاكتشاف.
بل ان فكرة الهجرة نفسها ليست غريبة عن ديننا الاسلامي، فهي سنة نبوية مؤكدة، ارتبطت في كثير من الاحيان بطلب الامن، او نشر العلم، او البحث عن بيئة تساعد الانسان على تحقيق رسالته. واتذكر انني سألت استاذتي الامريكية المسلمة، التي تدرسني اللغة الانجليزية، عن سبب هجرتها الى المغرب، فأجابتني بابتسامة: “كانت بدايتي مع المغرب رغبة في احياء سنة الهجرة.” وبقدر ما صدمت بإجابتها بقدر ما ذكرتني بان الهجرة ليست دائما هروبا من واقع سيئ، بل قد تكون بحثا عن رسالة، او علم، او قناعة، او اسلوب حياة يراه الانسان أقرب الى مبادئه، لكن أستاذتي هذه للأسف تزوجت بمغربي “وشربها المراير”
وعدة الى سبتتنا، فإنه من الخطأ ان نربط الهجرة بالدول الفقيرة فقط. فكل سنة يغادر ملايين المواطنين دولا تعد من بين الاكثر تقدما في العالم، مثل الولايات المتحدة وكندا والمانيا وفرنسا وبريطانيا واسبانيا وايطاليا، لأسباب مهنية او تعليمية او عائلية، او ببساطة بحثا عن جودة حياة مختلفة. لذلك، فان وجود الهجرة في حد ذاته لا يعد دليلا على نجاح دولة او فشلها، وانما ينبغي النظر الى حجمها، واسبابها، وكيفية تعامل الدولة معها.
وفي المقابل، لم يعد المغرب مجرد بلد يغادره الناس، بل أصبح ايضا بلدا يقصده اخرون. فهو يستقبل طلبة وباحثين ومستثمرين ومتقاعدين من دول مختلفة، كما يقيم فوق ترابه عدد مهم من المهاجرين المنحدرين من دول افريقيا جنوب الصحراء وغيرها. وهذا يؤكد ان حركة البشر اليوم اصبحت أكثر تعقيدا من التصنيف التقليدي الذي يقسم الدول الى دول طاردة ودول جاذبة.
لكن الاعتراف بهذه الحقائق لا يعني التقليل من خطورة ما وقع في سبتة المحتلة. فالهجرة غير النظامية تعرض حياة الشباب للخطر، وتفتح الباب امام شبكات الاتجار بالبشر، وتجعل الانسان في مواجهة البحر والقانون في الوقت نفسه. ولذلك، فان معالجة هذه الظاهرة تقتضي خلق فرص الشغل، وتحسين جودة التعليم، وتعزيز الثقة في المستقبل، ومحاربة كل من يستغل يأس الشباب ويغذي لديهم الاوهام.
ومع ذلك، فمن الخطأ ايضا الاعتقاد ان جميع من شاركوا في هذه الاحداث كانوا مدفوعين بالفقر المدقع او بانعدام الامل. فقد اظهرت الصور ومقاطع الفيديو ان من بينهم شبابا يشتغلون، واخرين يتابعون دراستهم، وبعضهم ينحدر من اسر مستقرة نسبيا. ولا شك ان بعضهم كان يعاني اوضاعا اجتماعية صعبة، لكن بعضهم الاخر كان يبحث عن فرصة يراها افضل، او عن مغامرة جديدة، او اندفع تحت تأثير اصدقائه، او بسبب ما شاهده على مواقع التواصل الاجتماعي.
وهنا تظهر قيمة الفلسفة في فهم السلوك الانساني. فشوبنهاور عندما تحدث عن الرغبة لم يكن يقصد الهجرة، لكنه كان يتحدث عن طبيعة الانسان نفسها. فالإنسان بطبعه ينظر دائما الى ما ليس عنده، ويعتقد ان السعادة توجد في المكان الذي لم يصل اليه بعد. فالذي يملك وظيفة يحلم بوظيفة أفضل، والذي يملك بيتا يبحث عن بيت اكبر، والذي يعيش في بلد آمن قد يحلم ببلد اكثر رخاء، وما ان يصل الى هدف حتى يبدأ في التفكير في هدف جديد. ولهذا، فان تفسير الهجرة بالفقر وحده لا يكفي، لان الرغبة الانسانية لا تتوقف عند حد.
وهذه الفكرة نفسها عبر عنها عالم الاجتماع البولندي-البريطاني، “زيغمونت باومان” عندما تحدث عن مفهوم “المجتمع السائل” في كتابه “الحداثة السائلة”. فقد راى ان الانسان المعاصر يعيش في حالة بحث دائم عن حياة افضل، وان كل نجاح يحققه يتحول بسرعة الى نقطة انطلاق نحو رغبة جديدة، فلا يشعر بالاكتفاء الكامل، بل يبقى دائم السعي وراء المزيد.
ومن هنا، فان السؤال الحقيقي ليس لماذا يريد الانسان حياة أفضل، فهذا امر طبيعي، بل كيف نجعل تحقيق هذه الحياة ممكنا داخل الوطن، حتى لا تتحول الهجرة غير النظامية عند بعض الشباب الى الخيار الوحيد الذي يرونه امامهم.
لكن هناك عاملا اخر لا يقل اهمية عن الاقتصاد او الظروف الاجتماعية، وهو الفضول الانساني. فالإنسان بطبيعته يحب اكتشاف المجهول، وتجربة ما يعتقد ان غيره سبق اليه، ويبحث دائما عن الفرص التي قد تغير حياته. وعندما يجتمع هذا الفضول مع الامل، والاشاعة، وتأثير الجماعة، فقد يدفع اشخاصا كثيرين الى اتخاذ قرارات لم يكونوا ليتخذوها لو فكروا فيها بمفردهم.
ولهذا، فان تفسير احداث سبتة المحتلة لا يكتمل إذا اقتصرنا على الحديث عن البطالة او الفقر او السياسة فقط. فالإنسان ليس كائنا اقتصاديا فحسب، بل هو ايضا كائن نفسي واجتماعي، يتأثر بالعاطفة، وبالرموز، وبالقصص التي يسمعها، وبالصور التي يشاهدها، وبما يفعله الاخرون من حوله.
ولهذا ايضا، فان ما وقع في سبتة المحتلة يستحق ان يقرأه عالم الاجتماع، وعالم النفس، والفيلسوف، والاقتصادي، ورجل القانون، لان كل واحد منهم سينظر الى الحدث من زاوية مختلفة، وستكتمل الصورة عندما تجتمع هذه الزوايا كلها.
وإذا أردنا ان نفهم ما وقع بشكل أعمق، فعلينا ان نتذكر حقيقة معروفة في علم النفس الاجتماعي، وهي ان الانسان لا يتخذ قراراته دائما بعد حسابات عقلانية دقيقة، بل يتأثر كثيرا بالأمل، والاشاعة، وسلوك الجماعة.
وقد عبر عالم النفس والاجتماع الفرنسي “غوستاف لوبون” عن هذه الفكرة في كتابه “سيكولوجية الجماهير” عندما قال ان الفرد، بمجرد انضمامه الى الجماعة، يصبح يفكر ويتصرف بطريقة تختلف عما لو كان وحده. فالجماعة تمنح الانسان شعورا بالقوة، وتقلل من تردده، وتدفعه احيانا الى القيام بأشياء لم يكن ليفعلها بمفرده.
ولعل هذا ما يفسر كثيرا من السلوكات الجماعية التي شهدها المغرب، والتي لا يمكن تفسيرها بالفقر او الجهل وحدهما، بل بتأثير الجماعة والامل في تحقيق شيء استثنائي.
ولعل الكثيرين ما زالوا يتذكرون ما وقع في منطقة سرغينة باقليم بولمان سنة 2018، عندما انتشرت رواية تقول ان احد الاشخاص رأى في المنام مكان كنز مدفون داخل جبل. وخلال ساعات، توافدت اعداد كبيرة من المواطنين من مختلف المناطق، وكل واحد منهم يحمل املا في العثور على ذلك الكنز، قبل ان يتبين في النهاية ان الامر لم يكن سوى اشاعة.
لم يكن اولئك الناس جميعا فقراء، ولم يكونوا جميعا بسطاء او قليلي التعليم، ولم يكن ينقصهم الشيء نفسه، لكنهم اشتركوا في امر واحد، وهو الاعتقاد بان هناك فرصة قد تغير حياتهم، والخوف من ان تضيع منهم اذا لم يسارعوا اليها. وهنا تتجلى الطبيعة البشرية عندما تمتزج الرغبة بالأمل، ويقوى تأثير الجماعة على التفكير الفردي.
وشهد المجتمع المغربي، كما شهدت مجتمعات كثيرة، حالات انتشرت فيها أخبار عن عيون مائية قيل إنها تشفي الأمراض، فتوافد إليها الناس من مختلف المدن بحثا عن الأمل قبل العلاج. وبعد إجراء التحاليل تبين أن كثيرا من تلك الادعاءات لم يكن له أي أساس علمي. بل إن إحدى الوقائع التي تداولها الرأي العام آنذاك انتهت إلى اكتشاف أن المياه التي كان الناس يقصدونها طلبا للاستشفاء لم تكن سوى مياه “الواد الحار” اعزكم الله.
والمقصود من استحضار هذه الوقائع ليس السخرية من الناس، بل فهم طبيعة الإنسان، لأن الإنسان، مهما بلغ من العلم والثقافة، يبقى ميالا إلى تصديق ما يمنحه أملا.
ولهذا قال الفيلسوف ورجل القانون الانجليزي “فرانسيس بيكون” إن العقل البشري يميل بطبيعته إلى تصديق ما يرغب في أن يكون صحيحا. فعندما يلتقي الأمل بالرغبة، تصبح الإشاعة أكثر قدرة على الانتشار، لأنها لا تخاطب العقل بقدر ما تخاطب أمنيات الناس. فالإنسان لا يصدق دائما ما تثبته الأدلة، بل كثيرا ما يصدق ما يتمنى أن يكون حقيقة، خاصة إذا كان ذلك يفتح أمامه بابا للأمل أو يعده بتغيير واقعه.
وهذا يفسر لنا ايضا كيف يمكن ان تتحول رسالة قصيرة، او فيديو، او صورة على مواقع التواصل الاجتماعي، الى عامل يدفع مئات او الاف الاشخاص الى اتخاذ القرار نفسه في وقت واحد، ليس لان الجميع فكر بالطريقة نفسها، ولكن لان الجميع رأى الامل نفسه.
إوذا كان القرن الماضي يوصف بانه عصر الكلمة، فان عصرنا هو بلا شك عصر الصورة. فاليوم قد تكون صورة واحدة اقوى تأثيرا من مقال طويل، وقد ينتشر مقطع فيديو في دقائق ليشاهده ملايين الاشخاص، ويؤثر في طريقة تفكيرهم ونظرتهم الى الاحداث.
ولهذا، فان الصورة اصبحت تملك سلطة كبيرة على الراي العام. فهي لا تكذب بالضرورة، لكنها لا تحكي القصة كاملة. فهي تنقل لحظة واحدة، ثم تترك للمشاهد ان يبني عليها حكما قد يشمل واقعا باكمله.
فصورة لشاب يسبح نحو سبتة، او لفتاة ترفع علامة النصر بعد وصولها، قد تدفع البعض الى الاعتقاد بانها تمثل المغرب كله، بينما هي في الحقيقة تمثل لحظة محددة عاشها اشخاص محددون.
وفي المقابل، لا احد يصور ملايين المغاربة الذين خرجوا في الصباح الى اعمالهم، ولا الاف التلاميذ والطلبة الذين التحقوا بمدارسهم وجامعاتهم، ولا المقاولات التي فتحت ابوابها، ولا المشاريع التي تنجز كل يوم، ولا المستثمرين الذين اختاروا المغرب لانجاز استثماراتهم.
وهذا لا يعني ان نتجاهل صور الشباب الذين خاطروا بحياتهم، لانها تعكس مشكلة حقيقية تستحق المواجهة والمعالجة. لكن الموضوعية تقتضي ايضا الا نحول تلك الصور الى الحقيقة الوحيدة، كما لا يجوز ان ننكرها او نقلل من اهميتها.
فالصورة تجيب عن سؤال: ماذا وقع؟ لكنها لا تجيب دائما عن سؤال: لماذا وقع؟ وهنا ياتي دور البحث والتحليل، لان فهم الاسباب اهم من الاكتفاء بمشاهدة النتائج.
وللاسف، اصبح النقاش العمومي في كثير من الاحيان اسير موقفين متطرفين. فهناك من يرى في كل حادثة دليلا على انهيار الدولة وفشلها الكامل، وهناك من يعتبر مجرد الحديث عن المشكلات خيانة او تشويها لصورة الوطن.
وفي اعتقادي، فان كلا الموقفين يبتعد عن التفكير العلمي. فلا توجد دولة في العالم بلا مشاكل، كما لا توجد دولة بلا انجازات. والمغرب، مثل غيره من الدول، حقق تقدما في مجالات كثيرة، وما زال يواجه تحديات حقيقية في مجالات اخرى.
ولذلك، فان حب الوطن لا يعني انكار مشكلاته، كما ان نقد تلك المشكلات لا يعني كراهية الوطن. فالنقد الحقيقي هو الذي يبحث عن الحلول، لا الذي يكتفي بتبادل الاتهامات او باستغلال كل حدث لتصفية الحسابات.
ومن هنا، فان احداث سبتتنا لا ينبغي ان تقرأ باعتبارها دليلا نهائيا على نجاح المغرب او فشله، ولا باعتبارها مجرد حادث عابر يمكن تجاهله، بل باعتبارها ظاهرة اجتماعية معقدة، تداخلت فيها الظروف الاقتصادية، والطموحات الشخصية، وتأثير الجماعة، وسلطة الصورة، والامل، والاشاعة، وطبيعة الانسان نفسها.
فالانسان، كما قال شوبنهاور، لا يتوقف عن البحث عما يعتقد انه افضل. وهو، كما نبه فرانسيس بيكون، يميل الى تصديق ما يرغب في ان يكون صحيحا. وهو ايضا، كما اوضح غوستاف لوبون، يتاثر بالجماعة اكثر مما يتصور.
ولهذا، فان فهم ما وقع في سبتة المحتلة لا يكون بالشعارات، ولا بالانفعال، ولا بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، بل بقراءة هادئة تجمع بين الاقتصاد، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، والفلسفة، والقانون.
وفي النهاية، يبقى السؤال الاهم ليس: لماذا حاول بعض الشباب الوصول الى سبتة المحتلة؟ فالجواب معروف، وسيختلف من شخص الى اخر.
اما السؤال الذي يستحق ان ننشغل به فهو: كيف نبني مجتمعا يمنح شبابه املا حقيقيا في المستقبل، ويجعل الطموح يجد طريقه داخل الوطن قبل ان يبحث عنه وراء البحر؟
فالاوطان لا تبنى بالشعارات، ولا تهدم بصورة، وانما تبنى بالعمل، وبالصدق مع الذات، وبالاعتراف بالمشكلات، وبالقدرة على تحويل النقد الى اصلاح، والياس الى امل، والطموح الى فرص حقيقية. وعندما نصل الى ذلك، لن يكون البحر هو الحلم، بل سيكون الوطن نفسه هو المكان الذي يختار فيه الانسان ان يبني مستقبله.
والله ولي التوفيق

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.