موظفو جماعة حربيل تامنصورت ينتظرون ـ”التفاتة إنسانية” لإنقاذ قبو الإدارة من جحيم فصل الصيف

0

#المحور24 / تامنصورت – خاص
تعيش المكاتب الواقعة بالطابق تحت الأرضي (القبو) لمقر جماعة حربيل تامنصورت ظروفاً استثنائية، أقل ما يمكن أن توصف به أنها “قاسية”، وتكاد تنعدم فيها البيئة الملائمة للعمل الإداري السليم. ومع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة، تحول هذا الفضاء المغلق إلى ما يشبه “صندوقاً خانقاً” يفتقر لأبسط شروط التهوية، مما يضع الموظفين العاملين فيه تحت ضغط نفسي وجسدي هائل بشكل يومي.
​ورغم هذه الإكراهات اللوجستية والمناخية الصعبة، يستمر هؤلاء الموظفون – الذين يُشهَد لهم بالكفاءة والعطاء، ويُصنفون ضمن نخبة الأطر بالجماعة – في أداء واجبهم المهني وخدمة المرتفقين بمسؤولية عالية. غير أن استمرار الوضع على ما هو عليه بات يهدد سلامتهم الصحية وقدرتهم على العطاء.
​من هنا، تتعالى الأصوات اليوم لتوجه نداءً مستعجلاً إلى رئيس وأعضاء مجلس جماعة حربيل، بضرورة التدخل الآني والالتفات إلى هذه الفئة. إن المطلب اليوم لا يتعدى توفير تجهيزات أساسية، وفي مقدمتها مكيفات هواء وأنظمة تهوية مناسبة، لتخفيف وطأة الاختناق الحراري وتحسين ظروف اشتغال الموظفين، تقديراً لجهودهم وصوناً لكرامتهم المهنية.
غياب شروط “العمل اللائق” في بعض المرافق الإدارية خاصة بالطوابق تحت الأرضية بطبيعتها تحتاج إلى هندسة مناخية خاصة (تهوية مستمرة وتكييف)، وعندما يجتمع غياب هذه التجهيزات مع مناخ منطقة تامنصورت المعروف بحرارته المرتفعة، يتحول الفضاء إلى بيئة طاردة للعمل قد تتسبب في مضاعفات صحية للموظفين (كالاختناق، والإرهاق المزمن).
“الموظف هو الرأسمال الحقيقي للإدارة” و الإشادة بكون هؤلاء الموظفين من “أنجب” وأكفأ الأطر داخل الجماعة يعطي للمناشدة شرعية أكبر. فالاستثمار في بيئة العمل ليس ترفاً، بل هو محفز مباشر لرفع الإنتاجية. إهمال هذه الشروط قد يؤدي إلى “الاحتراق المهني” وتراجع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
​الرسالة موجهة مباشرة لرئيس وأعضاء المجلس باعتبارهم أصحاب القرار والمسؤولين عن الميزانية والتجهيز. حل هذه المشكلة لا يتطلب اعتمادات مالية ضخمة (مجرد توفير مكيفات هواء)، وبالتالي فإن استجابة المجلس من عدمها ستكون مؤشراً على مدى قربه من هموم شغيلته الإدارية وقدرته على التفاعل السريع مع الأزمات الداخلية الصغيرة ذات الأثر الكبير.
المقال ليس مجرد شكوى فقط بل هو “صيحة تنبيه” إيجابية تتوخى تحسين المرفق العام انطلاقاً من العناية بالعنصر البشري.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.