جماعة “حربيل” بمراكش : شكاية من مواطن للمجلس الأعلى للحسابات تفجر شبهات “خروقات مالية” في تعويضات عن مهام.

0

#المحور24 / ​مراكش – خاص
​فجرت وثيقة عبارة عن (شكاية) وجهها مواطن من “حربيل” بمراكش إلى السيد رئيس المجلس الجهوي للحسابات بمراكش، جدلاً واسعاً حول تدبير المال العام داخل الجماعة. الشكاية، التي تحمل توقيع المواطن بالإسم ومؤرخة ، تتضمن اتهامات ثقيلة و خطيرة تتعلق بصرف تعويضات عن “مهام وهمية” استفاد منها موظفون ومنتخبون.
​تتمحور الشكاية حول ما وصفه المشتكي بـ “خروقات مالية وإدارية تمس المال العام”، وتتلخص النقاط الرئيسية فيما يلي:
– ​تكرار مريب للبيانات: كشفت الشكاية عن صرف تعويضات عن “الأمر بمهمة” لفائدة عدد من الموظفين وبعض أعضاء المجلس بشكل غير قانوني، حيث تحمل هذه التعويضات نفس التواريخ ونفس الوجهات بشكل متكرر يثير الشكوك.
– ​مهام وهمية: أكد المشتكي أن هذه المهام لم تُنجز فعلياً على أرض الواقع، بل إن بعض المستفيدين لم يلتزموا حتى بأداء واجبهم المهني داخل مقر الجماعة، ومع ذلك استفادوا من هذه التعويضات.
– ​هدر المال العام: وصفت الوثيقة المبالغ المصروفة بأنها “مبالغ مبالغ فيها جداً” ولا تستند إلى وثائق حقيقية تثبت القيام الفعلي بالمهام، مما يشكل هدراً صريحاً للمال العام.

​طالب المشتكي، من خلال مراسلته التي تحمل ختم مكتب الضبط للمجلس الجهوي للحسابات ، بضرورة التدخل الفوري لفتح تحقيق “ذكي و معمق” في هذه التجاوزات و المواطن جاهز للإدلاء بشهادته ، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الممارسات التي تسيء لمبدأ الحكامة والشفافية.
فماهي التداعيات والأبعاد الإدارية والقانونية لهذه الشبهات؟
​تأتي هذه الشكاية في سياق وطني يتسم بالصرامة في مراقبة أوجه صرف المال العام، وتحمل في طياتها تداعيات قد تعصف باستقرار التدبير الإداري في جماعة حربيل:
​1. المساءلة القانونية والقضائية:
إذا ما ثبتت صحة هذه الادعاءات بعد تحقيق قضاة المجلس الجهوي للحسابات، فإننا قد نكون أمام جرائم تتعلق بـ “تبديد أموال عمومية” و “التزوير في المحررات الرسمية” (استصدار أوامر بمهمة وهمية). وهذا قد يحول الملف من الشق الإداري إلى الشق الجنائي.
​2. ضرب مبدأ الحكامة الترابية:
إن صرف تعويضات دون إنجاز مهام فعلية يضرب في عمق “ربط المسؤولية بالمحاسبة”. تكرار التواريخ والوجهات يشير إلى وجود “نمط” (Pattern) في التلاعب، مما يوحي بضعف آليات الرقابة الداخلية داخل الجماعة أو وجود تواطؤ مفترض.
​3. التأثير على السلم الاجتماعي والمرفق العام:
إشارة المشتكي إلى أن الموظفين المستفيدين “لا يلتزمون بأداء واجبهم المهني” تعني شللاً جزئياً في مصالح المواطنين. كما أن شعور الموظفين “النزهاء” بالظلم نتيجة تمييز زملائهم بتعويضات غير مستحقة قد يؤدي إلى احتقان داخلي وتراجع في المردودية.
​4. وضعية المجلس الجماعي:
تضع هذه الشكاية رئاسة جماعة حربيل في موقف حرج، حيث ستكون ملزمة بتبرير كل “أمر بمهمة” صدر عنها، وتقديم الأدلة المادية (تقارير المهام، وصولات التنقل، إلخ) التي تثبت قانونية الصرف، وإلا ستجد نفسها أمام عاصفة من العزل أو المتابعة القضائية.
تعد هذه الشكاية بمثابة “اختبار” لمدى تفعيل آليات الرقابة المالية بجهة مراكش. وتبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف ما إذا كانت هذه الاتهامات مجرد ادعاءات أم أنها قمة جبل الجليد لفساد مالي يستوجب المحاسبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.