تامنصورت: “كازا.تيكنيك” تظفر بصفقة النظافة.. وطعون “SOS” تُنذر بـ “بلوكاج” جديد

0

#المحور24 تامنصورت .
شهد ملف التدبير المفوض لقطاع النظافة بمدينة تامنصورت فصلاً جديداً من فصول الإثارة والجدل القانوني، بعد الإعلان يوم أمس، 31 مارس، عن رسو الصفقة (01/2026/ch) بشكل رسمي على شركة “كازا.تيكنيك، لتتولى مهمة تدبير نفايات المدينة الصاعدة، متفوقة بذلك على مجموعة من المنافسين، وعلى رأسهم شركة “SOS” التي لم تتقبل النتيجة بسهولة.

​لم تكن هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها هذا الملف على طاولة التنافس؛ فقد سبق لشركة “SOS” أن عرقلت مسار الصفقة (29/2025/ch) في محطة سابقة عبر تقديم طعن قانوني أدى إلى إعادة المسطرة بالكامل. ومع ذلك، عادت “كازا .ت” لتنتزع الفوز في الجولة الثانية (بتاريخ 31مارس)، وهو ما اعتبره مراقبون “إصراراً إدارياً” قابله ” تنقيط تقني”، حيث تشير المعطيات إلى أن التقييم النقطي من طرف اللجان التقنية كان إيجابياً بشكل كاف تجاه الشركة الفائزة ما أدى لترجيح كفتها ، مما يضع علامات استفهام حول المعايير التي تتبع لتغليب كفة طرف على آخر .

​المعلومات الواردة من كواليس الشركات المتنافسة تؤكد أن شركة “SOS” بصدد التحضير لتقديم طعن جديد ضد نتائج الصفقة الأخيرة. وتستند الشركة في موقفها إلى كونها الأحق بالفوز بناءً على معايير العرض المالي والتقني، معتبرة أن تمرير الصفقة لـ “ك.ت” يشوبه نوع من عدم الإنصاف، مما قد يدخل قطاع النظافة في المدينة في دوامة من “البلوكاج” القانوني الذي قد يؤخر انطلاق الخدمات بشكلها الجديد.

​وبعيداً عن الصراع القانوني بين الشركات، تبرز إشكالية مالية كبرى تهدد استدامة هذا العقد، وتتجلى في النقاط التالية:

​من الناحية الحسابية، تثير الصفقة تساؤلات حول “الاستدامة المالية”. فإذا كانت كلفة النظافة وحدها تلتهم 1.7 مليار سنتيم سنوياً، في حين أن الفائض الحقيقي للجماعة لا يصل إلى هذا الرقم، فإننا أمام عجز بنيوي سيجعل الجماعة عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشركة مستقبلاً، أو سيضطرها للاقتراض أو التضحية بقطاعات تنموية أخرى أو تنازلات مع الشركة .
​هل سيصمد هذا الاختيار أمام القضاء الإداري في حال تفعيل الطعن؟
تامنصورت اليوم ليست بحاجة فقط إلى شركة لجمع النفايات، بل إلى خطة تمويل واقعية وتدبير إداري شفاف يجنب المدينة صراعات المحاكم التي لا يدفع ثمنها في النهاية سوى المواطن القاطن بـ “مدينة المستقبل”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.