من السيادة إلى التصدير.. هل تقود “المسيّرات” الصناعة الدفاعية المغربية نحو العالمية؟
#المحور24
لم يعد طموح الرباط في التحول إلى قطب صناعي عسكري مجرد خطط على ورق، بل بدأ يترجم إلى “اهتمام دولي” يضع الصناعة الدفاعية المغربية تحت المجهر. آخر الأنباء القادمة من الأروقة الدبلوماسية والعسكرية تشير إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية أبدت اهتماماً جدياً باستكشاف إمكانية اقتناء نحو 35 طائرة بدون طيار “صُنع في المغرب”.
لماذا الآن؟ وماذا يعني هذا التحول؟
يأتي هذا الاستفسار الأردني في سياق جيوسياسي ملتهب بمنطقة الشرق الأوسط، حيث أصبحت “حرب الدرونات” والقدرة على الاستطلاع الدقيق حجر الزاوية في العقائد العسكرية الحديثة. لكن الأهمية هنا تتجاوز مجرد الصفقة؛ فهي تعكس ثقة إقليمية في التكنولوجيا التي بدأ المغرب في توطينها بالتعاون مع كبار الفاعلين الدوليين.
إذا ما انتقلت هذه التقارير من حيز “الاستفسار” إلى “التنفيذ”، سنكون أمام منعطف تاريخي في الاستراتيجية المغربية:
توطين التكنولوجيا: الانتقال من مرحلة الشراء والاقتناء إلى مرحلة الإنتاج المحلي بمواصفات عالمية.
اقتصاد الدفاع: دخول نادي صدير الصناعات العسكرية، مما يعني موارد مالية جديدة وقوة ناعمة إضافية.
السيادة القارية: تعزيز مكانة المغرب كمنصة صناعية رائدة في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
”إنها رحلة الألف ميل التي بدأت بالاستيراد لتأمين الحدود، وتمر اليوم بالتصنيع لتحقيق الاكتفاء، وقد تنتهي غداً بالتصدير لتعزيز التحالفات.”
خلاصة القول
إن اهتمام دولة بحجم الأردن، وخبرتها العسكرية المشهود لها، بالدرونات المغربية، هو شهادة ميلاد حقيقية لقطاع “الصناعات الدفاعية” المغربي. نحن لا نتحدث فقط عن طائرات بدون طيار، بل عن هوية صناعية جديدة تفرض نفسها في سماء المنطقة.
#المغرب #الأردن #الصناعات_الدفاعية #الدرون_المغربية #السيادة_الصناعية