هل يحب المراكشيون فاطمة الزهراء المنصوري أم يكرهونها؟
#المحور24
فازت فاطمة الزهراء المنصوري بمنصب عمدة مراكش بعد حقبة حزب “العدالة والتنمية”، لتمثل “المرأة الحديدية” التي ستقود المدينة الحمراء نحو الازدهار. استبشر المراكشيون خيراً في وعودها، وحلموا بتحويلها إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع.
لكن “صدمات” الإخفاقات بدأت تتوالى ببعض مكونات مجلسها، بدءاً بالاختلالات الإدارية، وليس انتهاءً بواقعة الرشوة التي تورط فيها أحد الأعضاء من حزبها. كل هذا كان من الممكن اعتباره “كبوة جواد” أو خللاً في “الجرار” سيتم إصلاحه لمواصلة الطريق.
خرجت إلى العلن مشاريع عملاقة لتغيير ملامح مراكش نحو الأفضل، لكن طول مدة الأشغال وعدم انسجامها مع متطلبات وأحلام المراكشيين جعل الحنق والغضب يتسربان إلى نفوس المواطنين.
بعد ذلك، بررت العمدة تعثر الأشغال بتعقيدات مختلفة، لكن مشاكل أخرى برزت على السطح؛ كالاكتظاظ في المحاور الرئيسية، وتأخر افتتاح بعض المشاريع المكتملة كالمحطة الطرقية “العزوزية”. يُضاف إلى ذلك مشاكل الضواحي كمدينة “تامنصورت” التي تفتقد لمنفذ آخر نحو مراكش عبر العزوزية لتخفيف الضغط على الطريق الوطنية رقم 7، فضلاً عن مشاكل “الشويطر” و”آيت أورير” وغيرها، مما جعل الأمور تتفاقم في ذهن المراكشي الذي يطمح بأن تصبح مراكش نسخة من أختها الرباط، رغم أن لكل مدينة خصوصيتها؛ الأولى سياحية والثانية إدارية.
المراكشيون لا يكرهون فاطمة الزهراء المنصوري، لكنهم يريدون أفعالاً لأنهم “سئموا” من الأقوال والوعود البراقة التي يصعب على “بنت الباشا” تنزيلها على أرض الواقع؛ لأن المحيط “مترهل” ولا يستطيع التنزيل الصحيح للأفكار الحقيقية.