​دراما “القصبة القديمة”: سينغالية تعض يد جارتنا و تقطع لها أصبع😰

0

#المحور24
​شهد حي “القصبة القديمة” العريق، مساء اليوم، حادثة صادمة هزت هدوء الزقاق الضيق، بعدما أقدمت مهاجرة من جنسية سينغالية على الاعتداء على جارتها في مشادة تطورت إلى عراك عنيف، انتهى بقيام المهاجرة بـ “عض” إصبع جارتها وبتره بالكامل، في مشهد سريالي استنفر السلطات الأمنية التي هرعت إلى عين المكان.
​وبينما تم نقل الضحية في حالة حرجة لتلقي الإسعافات الضرورية محاولةً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، تم توقيف المهاجرة وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة، وسط تجمهر غاضب لساكنة الحي الذين صدمتهم بشاعة الواقعة.
​إن النظر إلى هذه الواقعة كـ “جريمة معزولة” فقط قد يكون قراءة سطحية، فالحادثة تخفي خلفها تعقيدات عميقة مرتبطة بوضعية المهاجرين من جنوب الصحراء في الأحياء الشعبية المغربية:
​1. الانفجار النفسي و”عقدة” العبور
​يعيش الكثير من المهاجرين حالة من “الهشاشة النفسية” الحادة. فبعد تبخر أحلام العبور إلى أوروبا، يجد المهاجر نفسه محاصراً في أحياء شعبية ، تحت وطأة الفقر والبطالة، مما يرفع من منسوب “العدوانية” كآلية دفاع لاشعورية نتيجة الإحباط التراكمي.
​2. أزمة السكن والمشاحنات اليومية
​في أحياء مثل “القصبة”، يضطر المهاجرون أحياناً للسكن في غرف مشتركة أو منازل ضيقة بجوار الساكنة المحلية. هذا الاكتظاظ يخلق نوعاً من “الاحتكاك القسري”، حيث تتحول أتفه الأسباب (الضجيج، استعمال المرافق المشتركة، أو خلافات الجيرة البسيطة) إلى شرارة لانفجار عنيف لا يمكن التنبؤ بمدى بشاعته.
​3. التحديات الثقافية وفشل “الاندماج الصامت”
​رغم مجهودات الدولة في تسوية وضعية المهاجرين، إلا أن الاندماج الثقافي والاجتماعي لا يزال “هزيلًا” في الأحياء الشعبية. هناك هوة في التواصل تؤدي أحياناً إلى سوء فهم متبادل، مما يغذي خطاب الكراهية من جهة، والانعزال أو العنف من جهة أخرى.
غياب فرص شغل قانونية يدفع البعض للوقوف في الهامش، مما يرفع نسب التوتر كما يفتقر المهاجرون لآليات الدعم النفسي لمواجهة “صدمات الغربة” والفقر.كما أن تكرار مثل هذه الحوادث يساهم في تشويه صورة المهاجر المسالم، ويزيد من حدة التوتر مع “المجتمع المضيف”.
​واقعة “القصبة القديمة” هي صرخة إنذار بضرورة مراجعة سياسات “الاندماج” الميداني، فالحلول الأمنية والقانونية رغم ضرورتها، لا تكفي لعلاج جروح اجتماعية ونفسية غائرة قد تنفجر في أي لحظة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.