كل شيء كان مدبرا في “القاهرة”: هل سقطت روح الرياضة تحت عجلات “حافلة” الجيش الملكي؟
#المحور24
لم تكن صافرة النهاية في لقاء الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي مجرد إعلان لختام دور المجموعات، بل كانت شرارة لانفجار مشاهد “لا رياضية” وضعت منظومة الانضباط داخل القلعة الحمراء في مأزق أخلاقي وأمام تساؤلات حارقة، بعدما تحول المستطيل الأخضر إلى مسرح لتوترات تجاوزت حدود التنافس الشريف.
تحريض في وضح النهار
عدسات الكاميرا، التي لا تخطئ، التقطت تفاصيل صادمة كان بطلها اللاعب طاهر محمد طاهر؛ فبدلاً من الاحتفال بروح رياضية، ظهر اللاعب وهو يوجه إشارات تحريضية صريحة للجماهير، دافعاً إياهم لرشق لاعبي الفريق الضيف بالقارورات أثناء مغادرتهم الملعب، في مشهد يضرب قيم الضيافة الإفريقية في مقتل.
ازدواجية المشهد.. وليد صلاح الدين تحت المجهر
الأمر لم يتوقف عند انفعال لاعب، بل امتد لعلامات استفهام طالت مدير الكرة وليد صلاح الدين. اللقطات المتداولة رسمت صورة مثيرة للجدل؛ حيث ظهر وكأنه يمارس دور “المهدئ” أمام الكاميرات، بينما توحي إشاراته -حسب القراءات الميدانية- بتأجيل “تصفية الحسابات” إلى ما بعد المباراة، وتحديداً عند وصول حافلة الفريق المغربي، مما يعزز فرضية وجود توجيهات ضمنية للاعتداء بعيداً عن صخب المدرجات ورقابة الحكام.
سيناريو مرسوم أم انفعال لحظي؟
المعطيات الواردة من قلب الحدث تشير إلى أن ما حدث لم يكن نتاج “فورة دم” عابرة، بل حمل ملامح سيناريو مُعد سلفاً. التناغم بين تحريض اللاعبين، وتوجيهات الإدارة، وتفاعل فئة من الجماهير، يحول الواقعة من “حدث عارض” إلى “سلوك ممنهج” يسيء لتاريخ النادي الأهلي قبل أن يسيء لخصومه، ويحول العرس الإفريقي إلى ساحة لتصفية حسابات ضيقة.
في انتظار “مقصلة” الكاف
أمام هذا الخدش الصارخ لروح الأخوة والمنافسة، باتت الكرة الآن في ملعب الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF). إن المطالب اليوم تتجاوز مجرد الغرامات المالية؛ فالشارع الرياضي ينتظر قرارات حازمة تضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه تشويه صورة الكرة القارية، لضمان عدم تكرار هذه المشاهد التي تضرب في عمق القيم الرياضية وتفسد الود بين الأشقاء .