توقيف أستاذة يغضب نقابات التعليم
#المحور24
أثار توقيف الأستاذة نزهة مجدي، إحدى الوجوه البارزة في احتجاجات الأساتذة وأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، موجة استنكار واسعة في الأوساط النقابية والتربوية بالمغرب، لما يحمله القرار من دلالات اعتبرتها الهيئات المعنية “مقلقة”.
وفي هذا السياق، عبّر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ“التعسفي” على الأستاذة مجدي، وتنفيذ الحكم الصادر في حقها على خلفية مشاركتها في النضالات المطالِبة بإسقاط مخطط التعاقد.
واعتبرت النقابة أن هذا الإجراء يشكل “سابقة خطيرة”، مستهدِفًا أستاذة مناضلة بسبب مواقفها المبدئية ودفاعها المستمر عن المدرسة العمومية وكرامة نساء ورجال التعليم، مؤكدة تضامنها المطلق واللامشروط مع الأستاذة المعتقلة ومع أسرتها، ومع كافة مناضلات ومناضلي الحراك التعليمي.
وطالبت النقابة نفسها بالإفراج الفوري عن نزهة مجدي، ووقف جميع المتابعات القضائية في حق الأساتذة وأطر الدعم على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات، محمّلة الجهات الحكومية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا القرار وما قد يخلفه من توتر واحتقان في الساحة التعليمية. كما أعلنت عزمها التنسيق مع محامين من التيار الديمقراطي والتقدمي لمتابعة الملف على المستوى القانوني.
من جهتها، دعت “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد” إلى عقد مجلس وطني استثنائي عن بُعد، مساء الجمعة 19 دجنبر 2025، من أجل تدارس سبل التعاطي مع ما وصفته بـ“المستجد الخطير الذي يمس كرامة الشغيلة التعليمية”، محملة الدولة مسؤولية مآلات هذا الملف.
واعتبرت التنسيقية أن اعتقال الأستاذة نزهة مجدي يندرج ضمن “الاعتقال السياسي”، ويشكل انتقامًا من النضالات المبدئية التي خاضتها التنسيقية دفاعًا عن حق الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، منددة بما وصفته “التضييق الممنهج على الأصوات المطالبة بحقوقها المشروعة”.
وطالب التنظيم ذاته بتبرئة الأستاذة مجدي، وكافة الأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد المتابعين قضائيًا بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية وعادلة.
وأوضح البلاغ أن الأستاذة نزهة مجدي جرى توقيفها بمدينة أولاد تايمة، يوم الخميس 18 دجنبر 2025، بسبب نشاطها النقابي والنضالي ضد مخطط التعاقد، مشيرًا إلى أنها كانت تتابَع في حالة سراح منذ اعتقالها يوم 6 أبريل 2021 خلال مشاركتها في احتجاج ممركز بالعاصمة الرباط.
وأضاف المصدر نفسه أن ذلك الشكل الاحتجاجي السلمي قوبل بتدخل أمني أسفر عن اعتقال ومتابعة عدد من الأساتذة، من بينهم نزهة مجدي، قبل أن يصدر في حقها حكم ابتدائي يقضي بثلاثة أشهر حبسًا نافذًا في 10 مارس 2022، إلى جانب أحكام أخرى في حق 19 أستاذًا وأستاذة بشهرين موقوفة التنفيذ.
وتم تأييد الحكم استئنافيًا بتاريخ 22 ماي 2023، ليُنفذ لاحقًا في حق الأستاذة مجدي، “دون مراعاة لوضعها الاعتباري كأستاذة، ولا لوضعها الصحي”، وفق ما جاء في البلاغ.