المجلس الأعلى للسلطة القضائية: معالجة 96,5% من الشكايات خلال سنة 2024 وترسيخ الثقة في العدالة المغربية
#المحور24
أكد تقرير المجلس الأعلى للسلطة القضائية لسنة 2024 أن المؤسسة واصلت تنزيل التوجيهات الملكية السامية التي دعا فيها جلالة الملك محمد السادس إلى جعل القضاء في خدمة المواطن وتعزيز الثقة في العدالة من خلال التواصل القريب والفعال مع المتقاضين.
وأوضح التقرير أن المجلس لم يتعامل مع موضوع الشكايات والتظلمات كإجراء إداري روتيني، بل كمدخل استراتيجي لترسيخ المشروعية الأخلاقية وتعزيز ثقة المواطن في المؤسسة القضائية.
فالشكاية، كما وصفها التقرير، هي أكثر من مجرد وثيقة؛ إنها رسالة تعبر عن ثقة المواطن في المجلس كمؤسسة قادرة على سماع صوته وضمان إنصافه.
خلال سنة 2024، استقبل المجلس 7.513 شكاية وتظلما، وهو رقم مرتفع مقارنة بالسنوات الماضية، ما يعكس اتساع وعي المواطنين بحقوقهم وثقتهم في المجلس كمرجع للإنصاف. ومنذ سنة 2017 إلى غاية نهاية 2024، بلغ مجموع الشكايات الواردة 47.735 شكاية، ما يؤكد تراكم الثقة وتنامي دور المجلس كمكوّن أساسي في المشهد القضائي الوطني.
وتمكن المجلس من معالجة 7.251 شكاية بشكل نهائي، بنسبة إنجاز بلغت 96,5%، فيما لا تزال 262 شكاية قيد الدراسة أو البحث، وهو رقم محدود يعكس فعالية الآليات التنظيمية وسرعة الاستجابة.
وأشار التقرير إلى أن معالجة الشكايات تمت وفق رؤية مؤسساتية متكاملة حددها المخطط الاستراتيجي 2021–2026، خصوصا في الورشة رقم 41 المتعلقة بتدبير الشكايات والتظلمات، والتي تقوم على ثلاث ركائز:
-
تبسيط طرق تلقي الشكايات عبر الإيداع المباشر والبريد والوسائط الرقمية والإحالات الرسمية.
-
إرساء مسطرة دقيقة وشفافة لدراسة الشكايات لضمان الموضوعية والتدقيق في المعطيات.
-
إشعار المشتكين بمآل شكاياتهم تكريسًا لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبين التقرير أن مصادر الشكايات متعددة، ما يعكس انفتاح المجلس وتنوع قنوات تواصله، حيث احتل الإيداع المباشر المرتبة الأولى بـ 2.323 شكاية، تليه الشكايات عبر البريد بـ 1.926، ثم رئاسة النيابة العامة بـ 1.379، ووزارة العدل بـ 1.022، والمندوبية العامة لإدارة السجون بـ 292، ومحكمة النقض بـ 212 شكاية.
وفي جانب آخر، أشار التقرير إلى تأهيل البنية الإدارية المكلفة بتدبير الشكايات والتظلمات، من خلال:
-
تنظيم هيكلي واضح خاضع للرئيس المنتدب.
-
تعيين أطر مؤهلة قانونيا وإداريا بخبرة ميدانية.
-
تجهيز بنية رقمية حديثة لتسجيل وتتبع الشكايات إلكترونيا.
-
اعتماد مساطر دقيقة لضمان السرعة والدقة في دراسة الملفات وإشعار المشتكين بنتائجها.
وأكد المجلس أن هذه الجهود تعكس التحول العميق في علاقة المواطن بالقضاء، وتجسد الإرادة الحقيقية لجعل العدالة أكثر قربا وشفافية، بما يعزز ثقة المجتمع في المؤسسة القضائية ويكرس دولة الحق والقانون.