فرنسا تتهم تيك توك رسميا بتشجيع القاصرين على الانتحار وتفتح تحقيقا قضائيا موسعا
#المحور24
اتهمت السلطات الفرنسية منصة “تيك توك” بتشجيع القاصرين على الانتحار، مشيرة إلى أن خوارزمياتها تعرض المراهقين لمحتوى ضار.
وأكدت المدعية العامة في باريس، لور بيكواو، أن التحقيق جاء بطلب مباشر من البرلمان الفرنسي الذي أبدى قلقا كبيرا من تأثير مقاطع المنصة على فئة الشباب.
بدأت النيابة العامة الفرنسية تحقيقا واسعا في آلية عمل خوارزمية تيك توك، بهدف جمع الأدلة التي قد تسمح بملاحقة الشركة قانونيا.
وبينت المدعية العامة أن المنصة تعرض مستخدميها صغار السن للخطر، وأن النظام الرقابي الحالي فيها غير كاف لمنع الوصول إلى محتوى قد يحرض على إيذاء النفس.
من جهتها أوضحت اللجنة البرلمانية الفرنسية أن التحقيق الجديد مرتبط بحالات انتحار وقعت في نوفمبر الماضي.
أسر الضحايا قالت إن أبناءهم شاهدوا عبر تيك توك مقاطع تشجع على الانتحار، وإن المنصة لم تتخذ الإجراءات الكافية لإزالة هذا المحتوى بسرعة.
التقرير البرلماني أشار أيضا إلى ضعف الرقابة الداخلية في تيك توك، ما يسمح للقاصرين بسهولة الوصول إلى مقاطع تحريضية خطيرة.
وفي رد إدارة تيك توك على الاتهامات عبر بيان أرسلته إلى وكالة “رويترز”، رفضت تيك توك الاتهامات الفرنسية بالكامل، وأكدت استعدادها للدفاع عن نفسها أمام القضاء المحلي والدولي، وأضافت أن الشركة أن 50% من إعدادات المنصة مخصصة لحماية القاصرين وضمان سلامتهم النفسية، مشيرة في السياق داته على حد قولها: “نزيل تسعة من كل عشرة مقاطع عنيفة خلال ثوان، وقبل أن يشاهدها أي مستخدم”، كما أكدت أن سياساتها الأمنية تخضع لتحديثات مستمرة لضمان بيئة رقمية آمنة.
وجدير بالذكر أن هذه ليست المواجهة الأولى بين تيك توك والحكومة الفرنسية، في سبتمبر الماضي، صرح رئيس اللجنة البرلمانية بأن المنصة “تعمدت تعريض حياة المستخدمين للخطر”، وأحال القضية إلى القضاء، ما مهد الطريق للتحقيق الحالي.