الأب الجزائري يسعى لإقناع يانيس بن شاوش بالعودة إلى منتخب “الخضر” بعد تألقه مع “أشبال الأطلس”

0

#المحور24
في كرة القدم، لا تنفصل العواطف العائلية عن الانتماء الوطني.
وهذا ما يعيشه يانيس بن شاوش، حارس المنتخب المغربي للشباب، الذي أصبح حديث الإعلام بعد تألقه اللافت في كأس العالم تحت 20 سنة المقامة في تشيلي.
اللاعب ذو الـ18 عامًا خطف الأضواء بعدما قاد “أشبال الأطلس” إلى نهائي تاريخي، لكن خلف هذا الإنجاز يدور صراع خفي بين قلبه المغربي وجذوره الجزائرية.
ولد يانيس سنة 2007 في فرنسا لأب جزائري من العاصمة وأم مغربية تونسية.
شبّ في بيئة متعددة الثقافات، جعلته أمام ثلاثة خيارات كروية: فرنسا، الجزائر، أو المغرب.
رغم تلقيه دعوات من الاتحادين الفرنسي والجزائري، قرر في مارس 2024 تمثيل المغرب، مؤكدًا حينها أن “القميص الأحمر يعبر عن جزء من هويته”.
لكن الأداء البطولي في المونديال الأخير فتح صفحة جديدة من الجدل.
فخلال نصف النهائي أمام فرنسا، تصدى لركلات حاسمة وقاد منتخب المغرب للفوز رغم إصابته، ما جعله محط أنظار الجميع.
وسائل الإعلام المغربية وصفته بـ“وريث بونو”، بينما بدأت الجزائر تحلم بعودته إلى صفوف “الخضر”.
وفق مصادر قريبة من العائلة، بدأ والده مؤخرًا حملة لإقناع ابنه بالعودة إلى الجزائر، مستغلًا الروابط العائلية وزيارات الصيف إلى العاصمة الجزائرية.
يقول أحد المقربين: “الأب يرى أن ابنه يمكن أن يكون حجر الأساس في مشروع المنتخب الجزائري الجديد، خصوصًا بعد تأهلهم إلى مونديال 2026”.
لكن طريق الإقناع ليس سهلًا.
فالمغرب يملك مشروعًا رياضيًا متينًا يقوده جيل شاب مدعوم من الاتحاد المحلي ومدرب المنتخب محمد وهبي، الذي أكد في مؤتمر صحفي أن “يانيس جزء من عائلة المنتخب ولن نسمح بتأثيرات خارجية عليه”.
هذا الجدل يعيد إلى الأذهان قصصًا مشابهة في الكرة المغاربية، مثل إسماعيل بن ناصر الذي اختار الجزائر رغم أصوله المغربية، وريان شرقي الذي فضّل فرنسا على الجزائر.
ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل تنجح العاطفة العائلية في إعادة بن شاوش إلى “الخضر”، أم يواصل مشواره تحت العلم المغربي؟
في كرة القدم، الانتماء مسألة قلب، لكن القرارات تصنع التاريخ

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.