بين الشك والاحتمال: هل اقتربت السعودية من السلاح النووي الباكستاني؟
#المحور24
التطورات الأخيرة في المنطقة أشعلت نقاشاً حساساً: هل أصبح السلاح النووي الباكستاني خياراً متاحاً للرياض؟
السؤال عاد بقوة بعد توقيع اتفاقية دفاع شاملة بين السعودية وباكستان في سبتمبر 2025.
النص الأكثر إثارة جاء في بند واضح: “أي اعتداء على أحد البلدين يُعد اعتداءً على الآخر ويستوجب الرد بجميع الوسائل العسكرية المتاحة”.
هذا البند فُسّر على أنه يتجاوز التعاون العسكري التقليدي، خصوصاً أن باكستان هي القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي.
السعودية دعمت اقتصاد باكستان لعقود، خصوصاً في أوقات الأزمات.
مقابل ذلك، وفرت إسلام أباد خبرات عسكرية ودربت وحدات سعودية وشاركت في مناورات مشتركة.
هذا التعاون غذّى فكرة وجود “تفاهم غير معلن” قد يسمح للرياض بالحصول على مظلة نووية في حال تهديد وجودي.
تقارير غربية تحدثت منذ سنوات عن احتمال مساهمة السعودية في تمويل البرنامج النووي الباكستاني.
بعض التحليلات ذهبت أبعد، معتبرة أن هناك “خطة جاهزة” لنقل رؤوس نووية عند الحاجة.
لكن باكستان تنفي باستمرار أي مشاركة لتقنياتها النووية مع أي دولة.
إدارة السلاح النووي ليست عملية سهلة.
تتطلب أنظمة تحكم معقدة وتوافقات دولية، وأي خطوة لن تمر دون رد فعل أمريكي ودولي.
حتى الآن، لا توجد دلائل تقنية أو سياسية تؤكد أن السعودية تسيطر فعلياً على أي سلاح نووي.
التقارب السعودي الباكستاني بلغ مستوى استراتيجي غير مسبوق.
مجرد وجود باكستان كحليف نووي يشكل عامل ردع غير مباشر.
هذا قد يفسر عدم سعي السعودية لبرنامج نووي معلن رغم طموحاتها في هذا المجال.
لا دليل قاطع على أن الرياض تمتلك أو تتحكم في سلاح نووي باكستاني.
لكن المؤشرات تشير إلى مستوى تنسيق عسكري عالٍ قد يمنح السعودية شعوراً بالحماية النووية عند الضرورة.
في منطقة مشحونة بالصراعات، الغموض نفسه قد يكون جزءاً من استراتيجية الردع.