وقفة أكادير : صرخة بمستشفى مرآة للمعاناة
#المحور24
في صباح مثقل بالأمل والاحتجاج، اجتمع العشرات أمام مستشفى الحسن الثاني في أكادير. لم يكن المشهد فوضوياً ولا عدائياً، بل كان صوت مدينة بأكملها تبحث عن حقها في علاج كريم. وقفوا بلافتات بسيطة وكلمات صادقة، ليقولوا إن الصبر لم يعد كافياً، وإن الوقت قد حان للإصلاح.
المكان الذي يفترض أن يكون مأوى للشفاء صار مرادفاً للانتظار الطويل ونقص التجهيزات وتأخر الاستقبال. سنوات من الشكاوى المتكررة لم تغيّر شيئاً، فقرر السكان أن يمنحوا معاناتهم وجهاً وصوتاً في الشارع، لعلها تصل إلى آذان المسؤولين.
الوقفة لم تكن لتعطيل العمل، بل لإحيائه من جديد. المحتجون طالبوا بتجهيزات طبية حديثة، تحسين البنية التحتية، وتقصير زمن الانتظار. رسالتهم كانت بسيطة: الرعاية الصحية ليست رفاهية، بل حق أساسي يضمن الكرامة لكل مريض.
ما جرى أمام مستشفى الحسن الثاني ليس حادثة معزولة. إنه مشهد يعكس واقعاً تعانيه مناطق عديدة في المغرب، حيث يواجه المواطنون تحديات يومية للوصول إلى العلاج والخدمات الصحية الأساسية.
هذه الوقفة تمثل لحظة حاسمة: إما أن تكون بداية حوار حقيقي وإصلاح جذري، أو أن تتحول إلى حلقة أخرى في سلسلة الإحباط. السكان منحوا فرصة لبناء الثقة وإعادة الأمل، والكرة الآن في ملعب صانعي القرار.
هل ستكون هذه الصرخة بداية لمرحلة تتحول فيها المستشفيات إلى أماكن للشفاء لا للشكوى؟ أم تبقى الأبواب مغلقة، تاركةً المرضى وحدهم في مواجهة المعاناة؟