جدل لغوي في مستشفى تاونات: موظف يرفض مراسلة إدارية بالفرنسية
#المحور24
شهد المستشفى الإقليمي بمدينة تاونات نقاشاً واسعاً، بعد أن رفض موظف بقسم الإسعاف والنقل الصحي الرد على مراسلة إدارية صادرة عن إدارة المستشفى، بسبب صياغتها باللغة الفرنسية دون إدراج اللغتين الرسميتين للبلاد.
الموظف (م. الت) وجه رداً مكتوباً إلى مدير المستشفى أوضح فيه رفضه الشكل اللغوي للوثيقة. اعتبر أن اعتماد الفرنسية وحدها مخالف للدستور الذي ينص في فصله الخامس على أن العربية والأمازيغية هما اللغتان الرسميتان للمملكة. وصف ذلك بـ”العيب الإداري” الذي يحد من حق الموظفين في فهم المراسلات الرسمية.
استدل الموظف بمنشور رئيس الحكومة المؤرخ في 21 دجنبر 2018، والذي دعا جميع الإدارات العمومية إلى اعتماد اللغتين الرسميتين في تعاملاتها مع المواطنين والموظفين، لضمان وضوح المراسلات وتعزيز الهوية الوطنية.
الحادثة أثارت موجة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي. قسم من المتابعين اعتبر موقف الموظف دفاعاً عن الدستور والحق في التواصل بلغة مفهومة. آخرون رأوا أن الواقعة تكشف استمرار اعتماد لغات أجنبية في الإدارة رغم وجود نصوص تشريعية تنظم الاستعمال اللغوي.
القضية أعادت إلى الواجهة ملف اللغة في الإدارة المغربية، وطرحت سؤالاً حول مدى التزام المؤسسات العمومية بترسيم العربية والأمازيغية في مراسلاتها اليومية. كما سلطت الضوء على التحديات العملية لتفعيل القوانين المتعلقة بالسياسات اللغوية.