ماذا يحدث لجسمك إذا شربت الماء من عبوة منتهية الصلاحية؟
📰 #المحور24
قد يظن الكثيرون أن الماء، كونه بلا لون ولا رائحة ولا طعم، لا يفسد أبدًا. لكن الحقيقة أن الماء المعبأ داخل العبوات البلاستيكية أو الزجاجية له تاريخ صلاحية، ليس لأنه يتغير بحد ذاته، بل بسبب العبوة التي تحتويه.
🔹 ما وراء تاريخ الصلاحية
التاريخ المطبوع على زجاجات المياه يشير في الواقع إلى الوقت الذي تبدأ فيه المواد الكيميائية المتسربة من العبوة بالتأثير على الماء، ما قد يغير طعمه أو يجعله أقل أمانًا للشرب.
على سبيل المثال، بعض العلامات التجارية تحدد صلاحية قد تصل لعامين، بينما أخرى لا تتجاوز بضعة أشهر.
🔹 المشكلة في العبوة وليس الماء
مع مرور الوقت، تبدأ العبوات البلاستيكية وخاصة المصنوعة من البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET) في التدهور، مطلقةً مركبات دقيقة مثل الأنتيمون والفثالات. هذه المواد قد تسبب اضطرابات في المعدة أو تؤثر على نظام الغدد الصماء.
ومع أن الكميات غالبًا تبقى ضئيلة ولا تجعل الماء سامًا، إلا أن التخزين الخاطئ – كترك الزجاجة في السيارة تحت الشمس – قد يرفع من خطورة التلوث الكيميائي.
🔹 تأثير التخزين
بحسب الجمعية الدولية للمياه المعبأة، يمكن للعبوات البلاستيكية أن تمتص الأبخرة أو الروائح من البيئة المحيطة. فإذا خزنت بجانب مواد كيميائية منزلية مثل الطلاء أو المنظفات، قد يتغير طعم الماء بشكل ملحوظ.
🔹 خطر التلوث الميكروبي
رغم المعايير الصارمة في الإنتاج، يمكن أحيانًا أن تتلوث المياه بالبكتيريا أو الفيروسات أثناء التغليف أو النقل. وفي ظروف التخزين الحارة، توفر العبوة بيئة مثالية لتكاثر هذه الكائنات، ما قد يؤدي إلى أعراض مرضية تتراوح من اضطرابات بسيطة في المعدة إلى إسهالات حادة.
🔹 هل يعني ذلك أن المياه منتهية الصلاحية قاتلة؟
الإجابة: ليس بالضرورة. فإذا كانت الزجاجة محفوظة في مكان بارد ومظلم، فالماء قد يبقى صالحًا للشرب وإن تغير طعمه قليلًا. لكن شرب مياه منتهية الصلاحية بعد تعرضها للحرارة أو الضوء المباشر قد يشكل خطرًا حقيقيًا على صحتك.
لهذا:
لا تعتمد على تاريخ الصلاحية فقط، بل انتبه لطريقة التخزين.
لا تترك زجاجات الماء في السيارة أو تحت أشعة الشمس.
إذا لاحظت طعمًا غريبًا أو رائحة غير طبيعية، الأفضل تجنب شربها.
ولا تعاود استخدام الزجاجة إلا إذا كانت مخصصة لذلك.
💧 الماء أساس الحياة، لكن سلامته مرتبطة بوعيك بكيفية حفظه واستهلاكه.