المغرب يعزز الرقابة على شركات الحراسة الخاصة ويحسن أوضاع العاملين بالقطاع

0

#المحور24

في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الأمن والحراسة الخاصة بالمغرب، وما يفرضه من رهانات مرتبطة بالأمن العام وحماية الممتلكات، أعلنت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات عن حزمة من الإجراءات لتعزيز مراقبة شركات الحراسة وضمان احترام حقوق العاملين بها.

وقد أكد وزير الإدماج الاقتصادي، يونس السكوري على إثر سؤال بالبرلمان، أجاب عنه ، مذكّرًا بأن المهنة مؤطرة بالقانون رقم 27.06 المتعلق بأنشطة الحراسة ونقل الأموال، الصادر سنة 2007، ومرسومه التطبيقي لسنة 2010، حيث أسندت مهمة مراقبة تطبيقه إلى ضباط الشرطة القضائية بتنسيق مع مفتشية الشغل، بأن الحكومة تعتزم تحسين أوضاع حراس الأمن الخاص عبر الرفع التدريجي للحد الأدنى للأجر في القطاع غير الفلاحي بنسبة 10% على مدى سنتين، بزيادة 5% في يناير 2025 و5% إضافية في يناير 2026، ليصل الأجر الأدنى إلى 17,10 درهم للساعة، أي ما يعادل 3.267,60 درهم شهريًا.

كما يجري العمل على مراجعة مدونة الشغل في إطار اتفاق أبريل 2024 الاجتماعي، بهدف ملاءمة القوانين مع خصوصيات وتحديات المهنة، وضمان بيئة عمل تحترم كرامة العاملين وتضمن حقوقهم الاجتماعية، ويأتي هذا التوجه كذلك استجابة لارتفاع الطلب على خدمات الحراسة من طرف الإدارات العمومية، والمؤسسات العامة، والقطاع الخاص، الأمر الذي أدى إلى تكاثر الشركات المتخصصة وأخذها مكانة متزايدة في النسيج الاقتصادي الوطني. غير أن هذه الدينامية رافقتها، في حالات عديدة، اختلالات على مستوى ظروف عمل المستخدمين، أبرزها عدم احترام الحد الأدنى للأجور، وعدم دفع الساعات الإضافية، وغياب التغطية الاجتماعية.

إجراءات جاءت نتيجة عدة ملاحظات لمفتشية الشغل بعد عملياتها الرقابية بمختلف جهات المملكة أسفرت عن تسجيل 9160 ملاحظة منها:

3411 ملاحظة مرتبطة بالأجور، بينها 2394 تخص الأداء في الوقت المحدد، و958 تهم احترام الحد الأدنى للأجر (SMIG).

786 ملاحظة تتعلق بمدة العمل، خاصة في ما يخص أيام الراحة الأسبوعية والعطل والأعياد.

346 ملاحظة بخصوص الحماية الاجتماعية، وتشمل الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتأمين عن حوادث الشغل، والتأمين الإجباري عن المرض.

كما تم تحرير 36 محضرًا ضد المخالفين، تضمنت 28 جنحة و64 مخالفة.

ويرى مهنيون أن هذه الخطوات، إذا طُبقت بصرامة، ستُسهم في تنظيم القطاع، والرفع من جاذبيته، وتعزيز ثقة الزبناء، إلى جانب تحسين حياة آلاف العاملين الذين يشكلون العمود الفقري لهذا النشاط الحيوي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.