سيدي بوعثمان… المحكمة تقضي بعدم قبول الطعن فيما يتعلق بالعزل والتجريد في حق رئيس الجماعة

0

بقلم : عبدالعزيز شطاط
نص الحكم : باسم جلالة الملك و طبقا للقانون في الشكل بعدم قبول الطعن فيما يتعلق بالعزل والتجريد و قبوله فيما عدا ذلك في الموضوع بالغاء القرار الضمني الصادر عن عامل اقليم الرحامنة بعدم اتخاد اجراءات العزل في حق رئيس جماعة سيدي بوعثمان – طريق طاها مع ما يترتب عن ذلك قانونا و برفض طلب التنفيد المعجل.
في سابقة بجماعة سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بمراكش حكمًا بعزل رئيس المجلس الجماعي ، بعد ثبوت شبهات على وجود حالة تنازع في المصالح واستغلال غير مشروع للعقارات الجماعية من طرفه ومن بعض أفراد أسرته.
لكن ما وراء هذا الحكم يطرح أسئلة مقلقة عن مصير المال العام، فحسب مصادر من داخل الجماعة، فإن والد الرئيس المعزول، يستفيد منذ سنة 1985 من عقار جماعي دون سند قانوني واضح، الأخطر من ذلك، أن هذا العقار أصبح يضم منازل لأفراد من العائلة ومحلات تجارية مكراة، في وقت لا تتعدى فيه السومة الكرائية الشهرية 75 درهمًا.
تقرير صادر عن المجلس الجهوي للحسابات وصف هذه التفويتات بـالغير القانونية، مؤكدا أن عددا من أفراد عائلته استفادوا من ممتلكات الجماعة دون مسوغ قانوني، مستغلين عدم المحاسبة وتواطؤ المجالس السابقة.
ورغم محاولة الرئيس تبرير الأمر بكون العقارات فُوتت في عهد سابق، إلا أن مسؤوليته السياسية والقانونية ظلت قائمة، خاصة أنه لم يبادر إلى فتح أي تحقيق داخلي أو المطالبة بمراجعة هذه التفويتات.
الغريب في القضية هو صمت و تجاهل لعدة شكايات رغم توفر عدة مؤشرات ودلائل .
معضم ساكنة سيدي بوعثمان بدأت تعبر عن غضبها من تصفية الحسابات على حساب المال العام، وتطالب اليوم بمحاسبة حقيقية لا تقتصر على الرئيس، بل تشمل حاشيته والمستفيدين من الامتيازات المشبوهة.
ملف سيدي بوعثمان لم يُغلق بعد، فالحكم القضائي كان ضربة أولى، لكن المعركة الحقيقية قد تبدأ الآن، عندما تُفتح ملفات العقار الجماعي، وتُطرح الأسئلة الجدية :
– من فوت؟ من استفاد؟ من صمت؟ ومن يجب أن يُحاسب؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.