جلالة الملك محمد السادس : رؤية استراتيجية ورسائل إنسانية
#المحور24
في خطاب وُصف بأنه من أقوى رسائل عيد العرش خلال السنوات الأخيرة، وجّه الملك محمد السادس دعوة صريحة إلى الأشقاء في الجزائر لتجاوز حالة الجمود السياسي، مؤكداً أن المغرب سيظل متمسكاً بمبدأ “اليد الممدودة” ووحدة المصير بين الشعبين.
الملك شدد على الروابط التاريخية والدينية والإنسانية التي تجمع الشعبين، مُعبّراً عن إيمانه بأن تجاوز الخلافات أمر ممكن إذا توفرت الإرادة السياسية. واعتبر أن الحوار الصادق هو السبيل لبناء مستقبل مشترك يخدم الأمن والاستقرار بالمنطقة المغاربية.
وفي سياق القضية الوطنية، أعاد الملك التأكيد على أن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد الواقعي لقضية الصحراء المغربية، مشيداً بالدعم الدولي المتزايد، خاصة من المملكة المتحدة والبرتغال، لهذا المقترح.
من جهته، اعتبر الباحث لحسن أقرطيط أن الخطاب هو بمثابة “إعلان نوايا استراتيجي”، يتجاوز الظرف السياسي ليركز على ما هو ثابت في العلاقات بين المغرب والجزائر. بينما شدد الأستاذ عبد الحفيظ اليونسي على أن الخطاب يحمل رؤية متماسكة لمستقبل المنطقة، عبر تقوية الاتحاد المغاربي وتغليب المصلحة المشتركة على الخلافات العقيمة.
رسائل الملك جاءت واضحة: لا غالب ولا مغلوب، بل مستقبل يُبنى بالعقل والحوار.