مراسل صحفي يُقبِل يد عامل شفشاون فجر جدلاً حول أحقية الإعتماد الصحفي .

0

#المحور24
أشعلت لقطة مصورة تُظهر شخصاً نقل عنه أنه مراسل صحفي وهو يُقبّل يد عامل إقليم شفشاون، موجة واسعة من الانتقادات والاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، مثيرةً بذلك تساؤلات حادة حول مآل مهنة الصحافة في ظل الفوضى الرقمية المستفحلة.
الواقعة، التي وثقتها عدسات الحاضرين خلال نشاط رسمي، أعادت إلى الواجهة النقاش القديم-الجديد حول من يحق له تمثيل الجسم الصحفي في الفضاءات العامة والرسمية، وسط تنامي ظاهرة “صحافة الفيسبوك واليوتيوب”، حيث يتسلل أفراد بلا تكوين أكاديمي أو مهني إلى مواقع الأحداث وهم يحملون بطائق “مراسل” صادرة عن مواقع معينة.
وبعيداً عن الطابع الشخصي للواقعة، تُسلط الحادثة الضوء على غياب إطار تنظيمي صارم يضبط هوية المراسلين الصحفيين في الأنشطة الرسمية، الأمر الذي يُسيء إلى صورة الإعلام الوطني، ويُفقد التغطيات الرسمية طابعها الجاد والمهني.
وتطالب عدة أصوات إعلامية وحقوقية بضرورة تدخل وزارة الداخلية ووزارة الاتصال لتنظيم المشهد، من خلال سن قوانين واضحة تحدد شروط الاعتماد الصحفي، وتُحصّن الفضاء الإعلامي من مظاهر التسيب والاستغلال.
كما تُبرز الحادثة الحاجة إلى تعزيز التكوين والتأطير في الميدان الإعلامي، إلى جانب توعية المواطنين بالتمييز بين الصحافي المهني، والمحتوى العشوائي الذي بات يغزو المنصات ويؤثر سلباً على ثقة الرأي العام في العمل الإعلامي الحقيقي.
إن ما وقع في شفشاون ليس مجرد مشهد عابر، بل هو جرس إنذار قوي يدعو الجميع، مؤسسات ومهنيين ومجتمعاً، إلى الوقوف وقفة تأمل في مستقبل الصحافة المغربية، بين المصداقية والمظاهر الاستعراضية التي لا تمت بصلة إلى جوهر المهنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.