مدرب منتخب الجزائر يطلب قياس علو عارضة المرمى…. في كأس إفريقيا للسيدات!

0

#المحور24
في مشهد غير مألوف على الساحة الرياضية، أثار مدرب حراس مرمى المنتخب الجزائري للسيدات جدلًا واسعًا خلال منافسات كأس أمم إفريقيا، حين طالب علنًا بقياس ارتفاع عارضة المرمى في ملعب العربي الزاولي، مدعيًا وجود خلل في مواصفاتها القانونية.

الفيديو الذي وثق اللحظة انتشر كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل، حيث ظهر المدرب مترددًا وهو يشير إلى العارضة وسط دهشة الطاقم الفني والحكام. وبين من رأى في الخطوة حرصًا مشروعًا على العدالة الرياضية، ومن اعتبرها محاولة فاشلة لصرف الأنظار عن الإخفاق التكتيكي، تحولت الحادثة إلى مادة دسمة للتعليقات الساخرة والنقد اللاذع.

الجمهور لم يرحم. فبدلًا من التعاطف، أغرق المغردون والمنصات الكروية المدرب بسيل من الانتقادات، معتبرين أن التركيز على “العارضة” هو نوع من الهروب من المسؤولية، بل ووجه البعض أصابع اللوم نحو الجهاز الفني ككل، مطالبين بتوجيه الجهود نحو تطوير الأداء الذهني والتكتيكي للاعبات بدل الانشغال بـ”أعذار سطحية”.

ما جرى يعكس خللاً أعمق مما يبدو للوهلة الأولى. فمثل هذه التصرفات، مهما بدت طريفة، تكشف عن نقص في الجاهزية الذهنية لبعض المنتخبات، وعدم القدرة على امتصاص الضغط أو تقبل نتائج المباريات بواقعية. وهي ثقافة لا تخدم مستقبل الكرة النسوية في الجزائر أو غيرها من الدول الإفريقية.
بدل أن يكون اللقاء فرصة لإبراز تطور المنتخب النسوي الجزائري، خطف هذا الموقف الأنظار وخلق انطباعًا سلبيًا في أعين المتابعين، مما قد يؤثر على صورة الفريق في باقي أطوار البطولة. فالمنتخبات لا تُقاس بعلو العارضة، بل بثباتها الفني والذهني في الميدان.

كأس إفريقيا للسيدات يجب أن تكون مناسبة لإبراز التقدم الرياضي والتكتيكي في كرة القدم النسوية، وليس منصة للعثرات الغريبة أو المواقف المثيرة للجدل. ويبقى الأمل في أن تتدارك الأطقم الفنية مثل هذه الانزلاقات، وتعيد البوصلة إلى مكانها الطبيعي: داخل المستطيل الأخضر، وليس فوق العارضة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.