زيارة السفير الصيني بدلالات سياسية للمديرية الملكية للوثائق

0

#المحور24
في تطور لافت يحمل دلالات دبلوماسية عميقة، قام سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية بالمغرب بزيارة رسمية إلى مقر المديرية الملكية للوثائق، حيث عقد لقاءً مع السيدة بهيجة سيمو، المديرة العامة للمؤسسة.
خلال هذه الزيارة، اطلع السفير الصيني على عدد من الوثائق التاريخية والأرشيفات الرسمية التي توثق بشكل واضح السيادة المغربية على الصحراء الغربية والشرقية، في سياق سرد تاريخي متكامل يربط هذه الأقاليم بالمملكة المغربية عبر قرون من الولاء السياسي والديني والدستوري.
زيارة لسفير صيني لهذا المرفق الوطني الحساس، في لحظة إقليمية مشحونة حول ملف الصحراء.
اطلاع رسمي على أدلة موثقة تدعم الموقف المغربي من النزاع الإقليمي، مما قد يؤسس لتحول في الموقف الصيني التقليدي القائم على “الحياد الإيجابي”.
اللقاء يعكس اهتمامًا متزايدًا من بكين بالملف الترابي للمغرب، خاصة في ظل تطور العلاقات الثنائية والشراكة الإستراتيجية المتقدمة بين البلدين.
الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه قضية الصحراء المغربية زخمًا ديبلوماسيًا عالميًا متسارعًا، خاصة بعد اعترافات عدد من الدول الكبرى بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مثل الولايات المتحدة وإسبانيا.
ويرى مراقبون أن اهتمام الصين بالوثائق التاريخية الرسمية المغربية قد يكون تمهيدًا لموقف صيني جديد، أو على الأقل دعم غير مباشر للموقف المغربي في المحافل الدولية.
لم يصدر أي تصريح رسمي صيني عقب الزيارة، إلا أن مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت أن ما جرى يمثل “تحولاً لافتًا” في زاوية التعاطي الصيني مع ملف الصحراء، في ظل التنافس العالمي على النفوذ في القارة الإفريقية، ورغبة الصين في تعزيز موقعها كشريك استراتيجي موثوق لدول شمال إفريقيا.
الزيارة تكتسي طابعًا استراتيجيًا رمزيًا عميقًا، وقد تشكل مقدمة لمواقف صينية أكثر وضوحًا في المستقبل القريب، خصوصًا إذا ما أُدرجت قضية الصحراء ضمن أولويات التعاون الثنائي بين الرباط وبكين في إطار مبادرة “الحزام والطريق”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.