الدورة 13 للمهرجان الغيواني تحتفي بينابيع التراث صوتا وأداءا
#المحور24 : مراد بولرباح
من مجموعة ناس الغيوان وجيل جيلالة إلى مجموعة السهام وعبدو وبنات المشاهب، ومن مجموعة تكدة ونواس الحمراء إلى مجموعة أمجاد وإيمد يازن، ولرصاد زرابة، وفرق غيوانية أخرى، طبعت الوجدان المغربي ماضيا وحاضرا بأجمل الأغاني، وأرفع الألحان تستمر فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الغيواني بمراكش مابين 10 و 13 يوليوز المقبل والمنظمة من طرف مؤسسة مهرجان الغيوان، إحتفاءا وتكريما للفنان عبد المجيد الحراب العضو المؤسس لمجموعة لرصاد، وأحد الأسماء اللامعة في سماء الأغنية الغيوانية ، والفنانة حميدة الباهري، رئيسة مجموعة بنات الغيوان” والتي من المنتظر أن تجري بمسرح الهواء الطلق بالمحاميد في مراكش، وسط زخم شعبي ومتابعات جماهيرية . هذا، وقد استطاع المهرجان الغيواني أن تعيد مجد الأغنية الغيوانية، بكل مواصفاتها الفنية ومقاييسها الهارمونية، وكلماتها الرفيعة ذات الحمولات الشعرية والدلالية، المنبثقة من وهج التجربة المغربية في الحياة والفكر والفن بمشاركة العديد من الأسماء المسرحية والسينمائية ، من ممثلين وممثلات ومؤلفين مسرحيين ومخرجين ، ومثقفين ومنتخبين جماعيين وممثلين عن مختلف الإدارات والمصالح العمومية ذات الصلة بالفعل الثقافي وإعلاميين ورواد من مختلف عوالم الفنون التشكيلية والتعبيرية، وذلك ضمن فقرات اتسمت بطابع المفاجئة وسمات الإخراج الاحترافي، وطبعتها مميزات الفرجة والتنوع، و زادت من بريقها تفاعلية الجمهور الغفير الذي تغص به منطقة المحاميد بمراكش، حيث منذ السهرة الإفتتاحية وفي كل دورة يكون عشاق الأغنية الغيوانية على موعد مع الفن الغيواني مما يربط مختلف أواصر التفاعل والإعجاب مع الجمهور المراكشي .
وتأتي الدورة 13 من المهرجان الغيواني بمراكش، لتتوحد الأهزوجة الشعبية، والترنيمة المراكشية، بكل مواصفاتها العروبية والأمازيغية، وضمن مختلف أبعادها الشعبية، مع ينابيع التراث صوتا وأداءا ، حركة وطيفا وبكل إحترافية وإقتدار، في إسترسال أسلوبي رفيع، وبمعطيات فنية دقيقة تؤكد ظرفيات لحظات كل أغنية على حدى .
هذا، وأوضح رئيس المؤسسة الفنان عبد الحفيظ البناوي في تصريح لـ الجريدة ، أن الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الغيواني، ستتميز بمشاركة العديد من المجموعات الغيوانية المختلفة شكلا ومضمونا، والمنتمية لمختلف أجيال الغيوانيين، على غرار لرصاد ، وبنات الغيوان، فضلا عن فرق غيوانية موسيقية أخرى، مشيرا الى أهمية الإقبال المكثف للجماهير الغفيرة و دوره في توطين الثقافة وإلى أهمية المهرجانات الفنية في تنمية الفرد والمجتمع.
وأضاف البـ البناوي أن إنتقال فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الغيواني من المركز الثقافي بالداوديات إلى فضاء المسرح الملكي لمدينة مراكش، فرضه ما أصبح يعرفه المهرجان من إقبال للجمهور ، وبعد تصاعد وثيرة محبيه ، من المتطلعين إلى أزمنة ونوعية وهارمونية . كما أشار البناوي أن سعة فضاء مسرح الهواء الطلق في المحاميد بمراكش، ستساعد في إضفاء الأجواء الاحتفالية على دورة ليالي المهرجان
في سياق مماثل ، أرجع العديد من النقاد والمتتبعين نجاح دورات المهرجان الغيواني منذ تأسيسه سنة 2011 إلى جدية التواصل والنزعة التشاركية التي تميز إدارته، وكذا إلى كون مدير المهرجان المعني ، الفنان عبد الحفيظ البناوي ، يشكل بدوره أحد أقطاب الأغنية الغيوانية، ولكونه من بين مؤسسي نواس الحمراء” أول مجموعة غنائية بمراكش.