حربيل تامنصورت في قلب تجاذبات سياسية لا تخدم التنمية

0

#المحور24

في خطوة تعكس استمرار التوتر السياسي داخل مجلس جماعة حربيل تامنصورت، تقدّم 19 مستشارًا من الأغلبية المعارضة بمراسلة إلى والي جهة مراكش آسفي يطالبون من خلالها بتفعيل مسطرة العزل في حق رئيس الجماعة، وذلك بعد صدور حكم قضائي لم يكن في مستوى تطلعات خصومه.

ورغم أن الفترة المتبقية من الولاية الحالية لا تتجاوز سنة من التدبير الفعلي، تُضاف إليها سنة أخرى لتصريف الأعمال، فإن مطلب العزل يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفياته، التي تبدو، في نظر العديد من المتابعين، مرتبطة أكثر بتجاذبات سياسية وصراعات شخصية، منها برغبة حقيقية في الإصلاح أو المصلحة العامة.

المعارضة، من جهتها، قدمت أسبابًا متعددة ضمن مراسلتها، قد تبدو في ظاهرها قانونية ومشروعة، إلا أن سياق التحرك وتوقيته يوحيان بأن الهدف الأبرز هو إسقاط الرئيس كنوع من رد الاعتبار بعد فقدان مركز معين ، أكثر من كونه سعيًا نحو تصحيح المسار.

وضعية جماعة حربيل، كما تشير مصادر محلية، أصبحت محكومة بمنطق الصراع المزمن بين المعارضة والأغلبية، في غياب تام لأي توافق يضع تنمية المنطقة فوق الحسابات السياسية الضيقة. فاليوم، لم يعد المواطن يترقب صراعات الكواليس، بقدر ما ينتظر إجابات واضحة عن واقع الخدمات، والبنية التحتية، وتحسين ظروف العيش.

وفي خضم هذا المشهد، يبقى قرار السيد والي الجهة حاسمًا، استنادًا إلى التقارير الميدانية التي يتوصل بها من ممثلي السلطة المحلية، والتي تعكس – في مجملها – حقيقة ما يجري على أرض الواقع.

السياسة، ومعها السياسة المضادة، باتت سيدة الموقف داخل المجلس الجماعي، ما ينذر بمزيد من الشكايات المتبادلة، دون أي أفق واضح للحل. وبين هذا وذاك، تظل ساكنة تامنصورت ودواوير حربيل هي الخاسر الأكبر، في ظل غياب إرادة حقيقية لتغليب المصلحة العامة على الرهانات الانتخابية والمصالح الفردية.

وبين تبديد الوقت في المعارك السياسية، ومحاولات إسقاط الرؤوس، تضيع فرص التنمية، ويضيع معها الأمل في مستقبل يليق بالمنطقة.
وللسيد الوالي واسع النظر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.