الركراكي: “انتصار صعب ومفيد أمام بنين… والمهم هو التعلم والاستعداد”
#المحور24
أبدى وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، ارتياحه للفوز الودي الذي حققه “أسود الأطلس” على منتخب بنين بهدف نظيف، في اللقاء الذي جمع الفريقين مساء الإثنين على أرضية الملعب الكبير بمدينة فاس، ضمن استعدادات النخبة الوطنية للاستحقاقات القارية المقبلة.
وفي الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، أكد الركراكي أن المواجهة لم تكن سهلة كما قد يتصور البعض، قائلاً: “منتخب بنين ليس خصمًا سهلًا، فقد بلغ نهائيات كأس إفريقيا وخلق متاعب حقيقية لمنتخبات قوية مثل نيجيريا وجنوب إفريقيا. الانتصار أمامه مهم، حتى وإن كان بهدف واحد”.
الركراكي شدد على أن مثل هذه المباريات تكون فرصة مثالية لاختبار مجموعة من اللاعبين الجدد، وقال: “أشكر اللاعبين على التزامهم، خصوصًا وأن اللقاء تطلب مجهودًا بدنيًا وذهنيًا كبيرًا. صحيح أن الأداء في الشوط الثاني لم يكن بنفس الجودة، لكن هذا طبيعي عندما يتم إشراك عناصر جديدة تحاول فرض نفسها”.
وضرب الناخب الوطني مثالًا بمنتخبات أوروبية كبرى، مشيرًا إلى أن “حتى إنجلترا وجدت صعوبات للفوز على أندورا”، ليؤكد أن “النتيجة لا تعكس دائمًا مستوى الخصم أو المردود الفني، والمهم في النهاية هو تحقيق الفوز”.
وعن بعض الاختيارات التكتيكية، أوضح الركراكي أنه فضّل إجراء تغييرات عديدة في التشكيلة من أجل اختبار أكبر عدد ممكن من اللاعبين، موضحًا أن هذا أثر على الانسجام العام. وأضاف: “كان بإمكاني إشراك أسماء بارزة مثل حكيمي، لكننا نأخذ بعين الاعتبار التزاماتهم مع أنديتهم، ومن المهم أن نستغل هذه اللقاءات لإعطاء فرصة للوجوه الجديدة”.
المدرب الوطني أشار إلى أن إصابات بعض العناصر الأساسية دفعت الجهاز الفني إلى بناء خط دفاع جديد في الفترة الأخيرة، مشيدًا بأداء الرباعي الدفاعي في مباراتي تونس وبنين. وقال: “المباريات الودية كانت فرصة مثالية لاختبار جاهزية المدافعين، وأنا مرتاح لوجود بدائل قادرة على تقديم الإضافة”.
في معرض حديثه عن الثنائي سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي، أكد الركراكي أن خبرتهما في الملاعب الإفريقية تُعتبر من العوامل الحاسمة، مضيفًا: “ربما لو جربنا لاعبين آخرين، لم نكن لنحقق الفوز. التجربة في مثل هذه المنافسات القارية تُحدث الفارق. أوناحي لاعب مبدع، سواء اتفقنا أم لا، يظل عنصرًا محوريًا في منظومتنا”.
الركراكي :النتائج في هذه المرحلة ليست الهدف الرئيسي، بل الاستفادة من الأخطاء وبناء توليفة متكاملة قبل انطلاق المنافسات الرسمية. وذكّر بالفوز السابق على تونس بهدفين نظيفين من توقيع أشرف حكيمي وأيوب الكعبي، مشيرًا إلى أن العمل ما زال مستمرًا للوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة.
بهذا الأداء المتوازن والتجريبي، يبدو أن المنتخب المغربي يسير بخطى ثابتة نحو تشكيل مجموعة قادرة على التنافس بقوة في كأس إفريقيا، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لمواصلة التألق القاري والدولي.