قرار فاطمة الزهراء المنصوري بإلغاء اللجنة الوطنية للانتخابات يثير جدلاً داخل حزبها
#المحور24
علمت المحور24 من مصادرها الخاصة أن فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، اتخذت قراراً حاسماً بإلغاء اللجنة الوطنية للانتخابات، التي كانت تُعتمد سابقاً لحسم أسماء مرشحي الحزب في مختلف الاستحقاقات الانتخابية ومنحهم التزكيات الرسمية.
ويأتي هذا القرار، الذي وصفته مصادر المحور24 بـ”النهائي”، في سياق تصاعد التوترات الداخلية بالحزب، نتيجة خلافات حادة بين قيادات بارزة حول رئاسة وعضوية اللجنة المذكورة. وبدلاً من الإبقاء على هذا الجهاز المركزي، تعتزم المنصوري إحداث لجان انتخابية على المستوى الجهوي، تتولى اقتراح أسماء المرشحين، بينما ستحتفظ القيادة الجماعية للحزب بصلاحية اتخاذ القرار النهائي في منح التزكيات.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لإعادة هيكلة عملية اختيار المرشحين داخل الحزب، بعد أن طفت على السطح اتهامات سابقة بوجود شبهات فساد وبيع لتزكيات انتخابية، وهي الاتهامات التي كان قد أثارها الأمين العام الأسبق للحزب، حكيم بنشماش، في إحدى رسائله الشهيرة، والتي أشار فيها إلى “اغتناء” بعض المسؤولين السابقين من وراء هذه الممارسات.
وترى بعض الأصوات داخل الحزب أن مبادرة المنصوري تمثل تحركاً جريئاً لتطويق نفوذ بعض اللوبيات التي كانت تهيمن على عملية الترشيح، وتفتح المجال أمام تجديد النخب وتعزيز الشفافية في منح التزكيات. في المقابل، يعتبر معارضو القرار أن نقل صلاحية اختيار المرشحين إلى المستوى الجهوي قد يكرّس ممارسات زبونية ومحسوبية محلية، وقد يفتح الباب أمام صراعات من نوع جديد.
في ظل هذه المستجدات، ينتظر أن تشهد المرحلة المقبلة نقاشات واسعة داخل الحزب حول كيفية تنزيل هذا القرار، خاصة وأنه يأتي في سياق استعداد المشهد الحزبي الوطني للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مما يجعل من طريقة تدبير التزكيات مسألة محورية في رسم معالم المرحلة المقبلة داخل “البام”.