هبوط اضطراري لطائرة بريطانية في البرتغال بسبب فوضى أحدثها ركاب في حالة سُكر
#المحور24
في واقعة مثيرة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، اضطرت طائرة تابعة لشركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة “إيزي جيت” إلى الهبوط اضطرارياً في مطار “فارو” البرتغالي، وذلك بعدما تسبب ستة ركاب بريطانيين في حالة من الفوضى داخل الطائرة، وفق ما أوردته وسائل إعلام أجنبية.
وكانت الطائرة قد أقلعت من مطار “غاتويك” في العاصمة البريطانية لندن، متجهة إلى مدينة مراكش بالمملكة المغربية، في رحلة عادية قبل أن تتحول إلى حالة طارئة نتيجة سلوك غير منضبط صادر عن مجموعة من الركاب. وتبين أن هؤلاء الأشخاص كانوا ضمن مجموعة متوجهة إلى المغرب لحضور حفل توديع العزوبية، إلا أن تصرفاتهم الخارجة عن المألوف دفعت طاقم الطائرة إلى اتخاذ قرار الهبوط حفاظاً على سلامة الركاب والطائرة.

وذكرت نفس المصادر أن الركاب الستة استخدموا السجائر الإلكترونية داخل الطائرة، في انتهاك صريح لقوانين الطيران المدني، كما بالغوا في استهلاك المشروبات الكحولية، وقاموا بإهانة أفراد طاقم الطائرة الذين حاولوا تهدئة الوضع.
وقد تدخلت الشرطة البرتغالية في مطار “فارو” فور هبوط الطائرة، حيث تم إنزال الركاب المعنيين ومباشرة التحقيق معهم. ولم تُعرف بعد الإجراءات القانونية التي قد تُتخذ في حقهم، إلا أن مصادر قريبة من شركة “إيزي جيت” لم تستبعد إمكانية مقاضاتهم أو منعهم من السفر مستقبلاً على متن رحلات الشركة.
من جانبها، أكدت الشركة في بيان مقتضب أن سلامة الركاب وطاقم الطائرة تمثل أولوية قصوى، مشيرة إلى أنها “لا تتسامح إطلاقاً مع أي سلوك يهدد سير الرحلات الجوية أو يعرض حياة الركاب للخطر”.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تشديد إجراءات الرقابة على سلوك الركاب داخل الطائرات، وخاصة في الرحلات المرتبطة بمناسبات اجتماعية قد تترافق مع استهلاك مفرط للكحول أو تصرفات طائشة.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، يظل السؤال مطروحاً حول مدى كفاية الإجراءات الوقائية داخل الرحلات الجوية، ومدى استعداد شركات الطيران للتعامل مع هذا النوع من الحوادث الطارئة التي قد تعرض حياة المئات للخطر.