سبت كزولة… أزمات بيئية واختلالات عمرانية !!!.-صور-

0

سبت كزولة… بلدة على هامش الاهتمام: بين أزمات بيئية صادمة واختلالات عمرانية مزمنة.
#المحور24 : مراد مزراني

بين زحمة الروائح الكريهة وتضاريس العشوائية، تصرخ سبت كزولة في صمت، على مرمى حجر من مدينة آسفي، في مشهد يوثق يومياً لحالة مزرية من التدهور البيئي والاختناق العمراني، وسط تجاهل شبه تام من السلطات المعنية، في الوقت الذي تُرفع فيه شعارات التنمية المستدامة والنهوض بالعالم القروي.

الزائر للبلدة لا يحتاج كثيراً من التمحيص ليلحظ تراكم الأزبال في بعض أزقة مركز كزولة وأطرافه، بشكل يبعث على القلق، سواء من حيث الكثافة أو استمرارية الإهمال. نفايات منزلية، بقايا متلاشيات، ومخلفات تجارية متناثرة على جنبات الطرق، في ظل غياب منظومة فعالة لتدبير النفايات الصلبة، مما يشكل خطراً بيئياً وصحياً متزايداً.

ولعل الأخطر هو ما تعرفه الطريق المؤدية إلى آسفي، عبر دوار الطبة ومقبرة الطبة، حيث تتحول بقعة مائية راكدة إلى مستنقع بيئي يهدد السكان ويشكل نقطة سوداء في محيط عمراني لا يتحمل مزيداً من التلوث. هذه “البحيرة الصغيرة”، المحاطة بروائح آسنة، تُعد نتاجاً مباشراً لفشل قنوات الصرف الصحي التي شاخت وتآكلت دون أن يتم تجديدها أو صيانتها.

أما على مستوى الملك العمومي، فتشهد المنطقة استغلالاً غير قانوني ومتمادياً لبعض الأرصفة والمساحات العمومية، سواء من طرف المحلات التجارية أو الباعة الجائلين، ما أفرغ الشوارع من وظيفتها وأربك حركة السير والجولان، وأدى إلى تحويل المشهد الحضري إلى ما يشبه سوقاً عشوائية دائمة لا تخضع لأي ضوابط.

ورغم ما يُبذل على الورق من مشاريع وميزانيات، تبقى سبت كزولة خارج حسابات التخطيط المجالي المحكم من حيث النتائج و فقر في التدخل الميداني، في ظل غياب رؤية حقيقية فاعلة لإعادة تأهيل هذا النسيج المتآكل، وحماية البيئة، وضمان الحق في فضاء عمومي نظيف ومنظم.

فهل تتحرك الجهاة المسؤولة لتدارك الموقف؟
أم أن البلدة ستظل أسيرة لتهميش مزمن، تتحمل تبعاته أجيال متعاقبة من السكان؟

ملف كزولة البيئي والعمراني مفتوح، وسنعود إليه لاحقاً بأدق التفاصيل، تقارير وصور توثيقية، ومسؤوليات يجب أن تتحملها أطراف بعينها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.