احتجاجات غير مسبوقة في مخيمات تندوف بعد مقتل شابين صحراويين على يد الجيش الجزائري

0

احتجاجات غير مسبوقة في مخيمات تندوف بعد مقتل شابين صحراويين على يد الجيش الجزائري
#المحور24
لا تزال تداعيات مقتل شابين صحراويين على يد قوات الجيش الجزائري بمخيم الداخلة شرقي تندوف تتصاعد، وسط موجة من الغضب الشعبي غير المسبوق داخل مخيمات اللاجئين التي تديرها جبهة البوليساريو تحت رعاية النظام الجزائري. هذه الحادثة الدامية لم تمر كسابقاتها من الانتهاكات، بل فَجّرت غضباً مكتوماً ودفعت العديد من سكان المخيمات إلى تجاوز حدود التنديد التقليدي نحو المطالبة الصريحة بالثورة على ما وصفوه بـ”نظام القمع” الذي يقوده إبراهيم غالي.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر صحفية بأن أعيانا من قبيلة “ولاد دليم”، التي ينتمي إليها أحد القتيلين، رفعوا لهجتهم تجاه قيادة الجبهة الانفصالية، في خطوة تعكس تغيراً جذرياً في المزاج العام داخل المخيمات. حيث أعلن هؤلاء الأعيان تبرؤهم الكامل من قيادة البوليساريو، متهمين إياها بممارسة الترهيب السياسي والتهميش الاجتماعي الممنهج ضد أبناء القبيلة.

ووفق المصدر ذاته، دعا أعيان “ولاد دليم” أبناءهم إلى الانتفاضة ضد ما وصفوه بـ”عصابة غالي”، وطالبوهم بمغادرة المخيمات والتوجه نحو مناطق أخرى، في إشارة واضحة إلى انفجار وشيك في البنية الاجتماعية والسياسية للمخيمات التي لطالما أحكمت البوليساريو سيطرتها عليها تحت غطاء جزائري.

هذا التصعيد، وإن لم يكن الأول من نوعه، إلا أنه يكشف عن تصدعات عميقة داخل الكيان الانفصالي، ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الجبهة في ظل التنامي الملحوظ لحالات التذمر والاحتقان الاجتماعي، لا سيما في ظل غياب أفق واضح للحل السياسي واستمرار معاناة الآلاف من الصحراويين في ظروف إنسانية صعبة.

يُشار إلى أن هذه الحادثة تأتي في سياق توتر متزايد بين سكان المخيمات وقيادة البوليساريو، وسط تقارير متعددة عن انتهاكات حقوقية جسيمة، تُتهم فيها عناصر الجبهة بالتواطؤ أو السكوت عن ممارسات الجيش الجزائري ضد الصحراويين العُزّل.

فهل ستكون هذه الحادثة شرارة انتفاضة جديدة ضد البوليساريو؟ أم أن قبضة غالي الحديدية ستنجح مرة أخرى في كتم أصوات الغضب؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.