الحوزية بين كفتين: هل تُحسم المعركة الانتخابية القادمة بين “الحمامة” و”الميزان”… أم أن “الكتاب” يكتب فصلاً جديداً؟

0

#المحور24
في صمتٍ يشي بعاصفةٍ انتخابية قادمة، تخوض جماعة الحوزية بإقليم الجديدة فصلاً جديداً من فصول التجاذب السياسي المحتدم بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، حيث بدأت ملامح السباق نحو الظفر بالتمثيلية السياسية في الاستحقاقات القادمة – سواء البرلمانية أو الجماعية – تلوح في الأفق، وسط تحركات ميدانية محسوبة، واستقطابات خفية وأحياناً معلنة.

فمنذ مدة، بدت جماعة الحوزية وكأنها تحولت إلى رقعة شطرنج، تتحرك عليها الأحجار وفق منطق المصالح الحزبية الكبرى، حيث يسعى “الحمامة” لتثبيت أقدامه وفرض واقع سياسي مبني على دينامية وطنية ومحلية، فيما يُراهن “الميزان” على جذوره التاريخية وشبكته الاجتماعية المتغلغلة في مفاصل الجماعة.

لكن، في غمرة هذا الصراع الثنائي، يبرز سؤال مشروع: أين موقع حزب التقدم والاشتراكية، أو ما يُعرف بـ”الكتاب”، في هذه المعادلة السياسية؟

العارفون بكواليس الشأن المحلي يدركون أن حزب الكتاب لا يتحرك بشكل استعراضي، لكنه يُجيد لعب الأدوار الهادئة والمؤثرة خلف الستار، ما يجعل منه رقماً صعباً حين تحين ساعة الحسم. فمن خلال رموزه المحلية وموقعه في التحالفات الإقليمية، قد يتحول إلى بيضة قبان تفرض شروطها في لحظة إعادة ترتيب الأوراق.

وفي ظل هذا المدّ والجزر، لا يمكن إغفال أن الجماعات الصغيرة – كالحوزية – كثيراً ما تُستغل كورقة ضغط في معارك الكبار، حيث تصبح مجرد “نقطة في جدول التحالفات”، تُحسم أحياناً بعيداً عن هموم الساكنة ومشاريع التنمية الحقيقية.

فمن سيُمسك بزمام الحوزية؟ هل ستُحلّ المعادلة بلغة الأرقام والانتماءات؟ أم أن المفاجآت قد تكتبها التحالفات غير المتوقعة، خاصة إذا قرر حزب “الكتاب” قلب الطاولة في اللحظات الأخيرة؟

الأكيد أن القادم من الأيام، سيكشف تفاصيل مشهد سياسي محلي لا يخلو من الإثارة… ومن المفاجآت.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.